نسيت حينما استيقظت ذات مساء أني امرأة، رأيت جسدا يحويني فتيقنت أنه لإمرأة !
حينما ولدت كان الصراخ الذي يعتريني صراخ ...امرأة، وضعتني كرها لأني كنت امرأة
صرت بين الناس أجوب الأحضان لأرتوي من حليب ..امرأة !.
وجال الزمان بي حتى كدت أكون ...امرأة ، أحببت سهوا وأنجبت أملا فضاع كل شيء مني صرت حينها ... أنا ...وامرأة .
يوم كبلنا الجوع خرجت بجسد أطلب الرغيف ، عدت به وما عاد جسدي تركته عند امرأة ،عندها ...كان دمي ينزف قطرة قطرة ، وأنفاسي تهرب مني مرة ، تلو المرة حتى ضاع الجسد مني ، وهي لا تزال تستعبدني كي تظل هي ..امرأة !
وما ذلك إلا لأجل أن أحمل الزيت بيميني والخبز بيساري لعلي أعود كما كنت... امرأة
أطعم من تركتها تبكي وهي لم تعد بعد ...امرأة .
خرجت هي ليلا لما وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا تستغيث بجسد له، جسد امرأة ،وكانت تعود صباحا ولا يعود ذلك الجسد ..لأنه جسد ...امرأة
فيا ليتني ما كنت، وياليتها ما كانت ، وياليت الذي تحمله بين جنبيها ما كان ...امرأة
بقلمي/
حميدة أحمد ش.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق