مَا عدتُ أَدْرِي هَلْ أَرَاك ِ تَخيُلاً . . .
أَم أنهُ قَد عادَ فِيك ِ يَقيني يشفقا
كَمْ كَانَ حُبُّك بِالْفُؤَاد قَاسِيا
فَارَق سواقي الرُّوح وَتَرَكَنِي مترنحاً
إنِّي أَرَاك تخيلاً فَتُعِيد إلَيّ حنيني
يَعُود الزَّمَان بِزَمَان الصَّمْت وسكوني
حِين إلتقيتك وَكُنْت لِي بِالْحَبّ أملاً
فَهٓل نَسِيَت الْعِشْق وَجَعَلْته محرماً
أَكَان قَلْبِك كَدَار زائراً مُجرماً
اغْتِيل حِينَ دَخَلَ سُجِن أضلعك
فَكُنْت خيالاً حياً بزوايا مٓحبتك
يَتَجَوَّل بِخَاطِرِي وَالْعَيْن حيري بدمعتي
فَيُعِيد إلَى الحنايا مِن الذِّكْرَيَات مَا مَضَى
هَلَّا عَرَفْت أَنَّ خيالك يذيد مِن شجوني
وغيابك كاملاً يُبَعْثَر أوزاني وَيُكْسَر مِيزَانِي
أَرَاك تخيلاً فِي صَمْتِيّ وسكوني
وَلِيَلِي الْحَزِين يُصَاحِب شجوني
أَرَاك تفتعل الضجيج بدقات صَدْرِي
فَعَلِمْت إِنَّك سَاكِنٌ فِي أَعْمَاقِ سجني
بَيْنَ الضُّلُوعِ مُعْتَقَل أَنْتَ حَبِيسٌ عِشْقِي
وَإِنِّي مَازِلْت بِالْهُوِيّ الْمَدْفُون أَشَقِيٌّ
فَمَا عدتُ أَدْرِي هَلْ أَرَاك ِ تَخيُلاً . . .
أَم أنهُ قَد عادَ فِيك ِ يَقيني يشفقا
بقلمي سِهَام أُسَامَة
Seham Osama
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق