ـــــــــــــــــ
سيِّدَةَ الكونِ قدِ اخْتَرْنُكْ
مِنْ بَيْنِ النَّاسِ وَأَحْبَبْتُكْ
بِالْحُبِّ الثَّائِرِ فِي صَدْرِي
صَمَّمْتُ التَّاجَ وَتَوَّجْتُكْ
فَإِذَا بِهَوَاكِ يُهَدْهِدُنِي
فَوْقَ النِّيرَانِ فَغَنَّيْتُكْ
وَبِرغْمِ النَّارِ تُحَرِّقُنِي
مِنْ دُونِ النِّسْوَةِ آَثَرْتُكْ
***
أَصْرُخُ وَتَهِيجُ خَيَالاتِي
وَيَضِجُّ الشِّعْرُ بِكَلِمَاتِي
وَأُنَادِيكِ ، أَسْتَصْرِخُكِ
أُسْرِعُ لَوْ تُسْرِعُ دَقَّاتِي
فَإِذَا بِالْحُبِّ يُبَاغِتُنِي
يَنْهَرُنِي ، يَزْجُرُ آهاتي
وَأَرَاكِ هُنَالِكَ فِي صَدْرِي
يُشْجِيكِ صُرَاخُ الأَنَّاتِ
***
وَأَرَانِي أَصْرُخُ فِي وَادٍ
بَيْنَ الأَوْدِيَةِ الْمَهْجُورَةْ
وَإِذَا أَنَّاتِيَ تَسْبِقُهَا
تِلْكَ الدَّقَّاتِ المَسْحُورَةْ
قَدْ سُحِرَتْ بِالْحُبِّ وَصَارَتْ
تَبْدُو لَوْ كَانَتْ مَخْمُورَةْ
وَيَفِيضُ الشِّعْرُ بِاحلامي
فَوْقَ الأَوْرَاقِ المَنْثُورةْ
***
فَأُلَمْلِمُـــهَا ، وَأُرَتِّبُــــهَا
وَأَعُودُ إِلَيْكِ بِأَشْعَارِي
تَتَرَاقَصُ حَوْلَكِ أفكاري
تَتَمَايَلُ ، تَنْفُخُ مِزْمَارِي
وَتَشُدُّ بِأَوْتَارِكِ حِيناً
وَتُحَرِّكُهَا مَعَ أَوْتَارِي
فَيَصِيرُ الْلَّحْنَانِ نَشِيداً
يَلْعَبُ بِقُلُوبِ السُّمَّارِ
***
سيِّدَةَ الكونِ قدِ اخْتَرْنُكْ
وَصَنَعْتُ التَّاجَ وَتَوَّجْتُكْ
كَمَلِيكَةِ حُسْـنٍ لِلدُّنْيَا
فِي مَمْلَكَتِي قَدْ مَلَّكْتُكْ
إِنِّي حَكَّمْتُكِ فِي قَلْبِي
مَوْلاَتِي إِنِّي حَكَّمْتُكْ
رُحْمَــاكِ بِقَلْـبٍ يَهْـــوَاكِ
إِنِّي مَوْلاَتِيَ أَحْبَبْتُكْ
***
إِنِّي في حُبِّكِ سيِّدَتي
لاَ أَمْلِكُ غَيْرَ الأَشْعَارِ
قَدَرِي فِي حُبِّكِ أَنْ أَحْيَا
أَبَداً مَجنون الأَفْكَارِ
فَلْتَخْتَارِي بَيْنِي عَبْداً
أَوْ بَيْنَ أُلُوفِ الأَحْرَارِ
إِنِّي تَوَّجْتُكِ مَمْلَكَتِي
وَلَقَدْ خَيَّرْتُكِ فَاخِتَارِي
***
سمير عبد الرءوف الزيات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق