25/09/2020

الشاعر محمود السلطان

أصحاب المعلقات ...
............................
بَدا غابر الوزن بالجاهِ والكرمِ ...
... وتلى المروءة حدَّ الصُلبِ بالقدمِ .
صَبَغُوا الصحارى لونٌ لها بهجُ ...
... مِنْ فذِّ السيادةَ من سيدٍ ومن خدمِ .
نجمُ السماء قد استدلَّ بعزهم ...
... فإذا استدل طريقهُ دار وانبرمِ .
نعتوا الخصالَ كأنَّهم بها فتنوا ...
... وأنجموا من الجهلِ منابتَ العلمِ .
وَصَلَ الحديثُ وقد أقلَّه سندٌ ...
.... يروي لنا من وقيع الحرب والسَلَمِ .
يستنكفُ نعيمهم نوقاً لهم حمرٌ ...
... تستوفي نقائص ما لم تحطْ بهِ الأمَمِ .
عجبٌ لِمَا ورثنا ممّا علقوا لهمُ ...
... على ستارِ البيتِ وما خطهُ القلَمِ .
ما ترك تدوينهم قشٌ ولا جبلُ ...
... وما استثنى الحبرُ طيراً علا على القِمَمِ .
حتى الجياد لها بوقوفها صفنٌ ...
... وعند الكرِ تختفي من عدوها القَدَمِ .
غُبارُ الأرضِ لهذا اليوم ما انجذبَ ...
... ولا اهتزت الأرضُ من لطمٍ ولا لكمِ .
كان للسيف غمدٌ لضمِ السيف يشتاق .
... حتى إذا اشتد الوطيس تَكلمَ البَكِمِ .
ولمَّا وصفوا الثراءَ قالوا هوادجنا ...
... تسبح بظهر الجمال ميَّالاً بها السَنَمِ .
ناعمٌ ، مستنعمٌ ، حريرٌ مزركشٌ ...
... خلابٌ ما لبسوا طغا لونه حلا الوَسِمِ .
إذا رفعوا الأيادي تدحرجت أَكُمهمُ ...
... لتبدي ما وارى الحريرُ محاسنَ الوَشِمِ .
لهم أساطيرٌ من العشقِ قد ثملت ...
... من كاساتها حروف الحبِ والكَلِمِ .
كَأَنَ الخمر قد زادت ثمالته ...
... لمَّا رأى من عشقهم مخادش الأَلَمِ .
حتى إذا التقى المجنونُ مفتونهُ ...
... هلَّ الربيع ينطربُ زاهراً مع النَغَمِ .
وإذا اختفى المحبوب هبَّ إعصاره ...
... يلوي فروعَ العشقِ من أنَّةِ الثَلَمِ .
كانوا إذا وصفوا الفِراق تناثرت ...
... أََجِنَّة الشوقِ مِنْ رحمِ الغَريقِ بالسَّقَمِ .
حتى إذا هوى دمعَهُ اشتكى الأملُ ...
... يستغربُ ما بدا ما كَنَّهُ مَنجم الغُمَمِ .
هذا وما تركوا سماءً ولا قمراً ...
... ولا ردموا من الأطلالِ ما شَدُّوا به الخِيَمِ .
زاحوا الستارَ عن كل ما اختبأ ...
... وبثوا من الأمثالِ ما فاقَ تدفق الحِمَمِ .
هُمُ الشُّعراء قد تكلمَ شعرهمُ ...
... بمَا شَكلَّوا من الحروفِ عجائبَ الحِكَمِ .
غَنَموا الفَصاحةَ بالسليقةِ عندما ...
... يترجلُ عندَ القول من يشتري الهِمَمِ .
كانوا إذا تكلمَ من للسيادة يَعلمُ ...
... صَمَتَ الرضيعُ قبل ذو الشيبِ والهِرَمِ .
فإذا بدأ الحديثَ تناولَ عِزَّهُمُ ...
... ثم استحلَّ الوزنَ تمكيناً مِنَ الَّدَعِمِ .
وإذا انتهى استلَ السيفَ يشهرَهُ ...
... ليكملَ السيفُ ما كانَ يؤثرَ العَدَمِ .
لنا بتلك القصائد عبرةً وإننَّا ...
... أضَعنا ما عَزَّهم وحَرَّفنا قواعدَ الكَلِمِ .
نَحنُ الَّذينَ أزحنا الفصاحةَ جانباً ...
... وأنسجنا عمومَ الكلامِ من لحنٍ ومن لَمَمِ .
إنَّ الأصالةَ كنزٌ لبريقها سِحرٌ ...
... أقوى من وهج الشمس وَرَجْمَةَ النَّجِمِ .
الشاعر محمود السلطان .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...