بمحراب الجمال
يغتسل فؤادي بأنوار البهاء
يتوشح سعيدا بردة النقاء
تنمو بين نبضاته شتلة الهيام
تفوح عبيرا بأيكة الغرام
يطيب همس الكلام
ويعلو هديل الحمام
ترن للعشق الأجراس
تحبس صبابة الأنفاس
وتحوم حول المحراب العنادل
وتشتعل شوقا القنادل
وتسفك دماء القرابين
على أعتاب اللهفة والحنين
ويتأوه الناي الحزين
معلنا بدأ الترانيم
تشرع الأبواب
وعلى متن السحاب
تنزل بخشوع ساحرة القلوب و الألباب
حبيبتي الأزلية
على خديها يزهر الجلنار
من بين شفتيها تتناثر لآلئ البحار
على جدائلها تستكين براعم الأزهار
تومض من عينيها أشعة شموس النهار
على جبينها إكليل من النجيمات والاقمار
ترتدي فستانا فضيا من حرير
خارج المحراب تهب رياح الزمهرير
ويتأوه كل قلب كسير
ساحرتي الفاتنة دلفت
بروعة الكون التفتت
بصوت ملائكي تساءلت
أين عرشي أيها الأمين ؟!
قلت: بين أضلعي تستوين
في سويداء القلب تسكنين
في شراييني العاشقة تسبحين
سأسجنك هناك إلى يوم الدين
مدت أناملها الرقيقة
مررتها على خدي
وقالت أسمعني ما يطربني
اسقني ما يثملني
راقصني وشاكسني
واستدع رغباتي وحررني
منذ ولادتي يد البشر لم تلمسني
أنا هنا من أجل عينيك
ضمني بذراعيك
واشبك ثغري بشفتيك
واقرع طبول الانتصار
وترنم بترانيم النشوة والانبهار
فقلبي أنت وحدك من انتقى واختار
يا نبيل الروح يا سليل الأبرار
🌹توفيق رمضان القنيطري🌹
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق