24/05/2020

الشاعرة سميحه علي الفقي

أحببته. .ولكنه طعنني
قصة قصيرة ..... بقلم الاديبة سميحة علي الفقي 

استيقظت يوما علي رائحة عطر نفاذة ..تفوح في أرجاء بيتها المتواضع الجميل ..فقد نسقته بحب حتي يصير بيت زوجية يرتاح فيه العاشقين هي وهو ...
 أحبته بكيانها كله ولم تعر للمجتمع اي اهتمام فقد كانت زوجة رجل الأعمال المشهور عزيز باشا وام لخمسة أطفال. ..ولدان وثلاثة بنات أصغرهم في الخامسة من عمرها ..تركتهم وتركت حياتها كلها من أجل هذا الشاب الذي يصغرها بعشرة أعوام ولا يملك من الحياة إلا شهادة ليسانس ويعمل مدرسا في وزارة التربية والتعليم بمرتب زهيد لا يكفيه سجاير أحبته من نظراته إليها عندما كان يحضر لإعطاء الدروس الخصوصية للأولاد. .نعم كان اسمر وسيم جميل العين لبق ..يجيد اللعب بالكلمات والاطراء علي اي شيء. . بعكس الزوج المتعجرف المغرور بماله وحسبه ونسبة وكل نعم الحياة ويسرها ..ولكنه دائما الاستهانة بها يحاول الإنقاص من شأنها وخصوصا أمام الاولاد والخدم وهي الجميله المحبوبة ..المتواضعة باخلاقها. ..
ظلت متحملة ثقل حياتها الي ان ظهر هذا المدرس الخصوصي ولعب بمشاعرها واقنعها بأنها مليكة أمره وحياته وجنة مستقبله ... اتفقت معه علي هجر المنزل وطلب الطلاق علي أن يتزوجا ..ولكنه أخبرها انه لا يملك إلا قوت يومه وحجرة صغيرة فوق سطح أحد العمارات يسكنها واحيانا يتعثر بدفع ايجارها. . لم تلتفت لكل هذا فقد وقعت في حبه لدرجة انساها كل شيء حتي أولادها. .. و أخبرته انها تملك ميراث كبير يكفيها طوال العمر وهي كفيلة ببناء بيت الزوجية وشراء كل ما يلزم لحياتهما معا وأنها ستترك أولادها مع ابوهم ويعيشا معا 
بدأت بالتحضير وباعت جزء من الميراث ..وأشترت بيتا صغيرا وبدأت بتأسيسه. .فلما علم الزوج بذلك ...سألها عن سبب ماتفعله ..أخبرته بأنها ملت الحياة معه وستر حل وتعيش في البيت الآخر بمفردها ..رفض الزوج ووعدها بأنه سيطلقها ويحرمها من أولادها فلم تبالي وتركت المنزل بعد أن اكتمل وطلقها هو فعلا وحرمها من الاولاد
ذهبت للمنزل الجديد وكلها امل بأنها ستنعم بحياتها الجديدة مع من أحبت ونسيت كل الفروق بينهما 
وبدأ الحبيب بالتردد علي بيتها قبل انتهاء شهور العدة وبأنه سيعقد قرانها فور انتهاء العدة وعاشا معا زوج وزوجة الي ان انتهت عدتها فطلبت منه أن يعقدا قرانهما ..فرفض بحجة أنه يخجل من فرق العمر أمام أهله. .صعقت عند سماعها   
 هذا وظلت تسأله كيف ولما و و ولكنه اقنعها انه مع الوقت سيخبر أهله بها وسيتزوجا
لم يكن أمامها اختيار إلا أن تصبر وتنتظر 
وفي هذا اليوم المشؤوم الذي استيقظت علي رائحة العطر التي تملأ البيت وظنت انه يستعد لاخبارها بعقد القران
ولكنها فوجئت بامرأة أخري قدمها لها بأنها عروسه وستعيش معهم ..
صرخت المرأة و ولولت وطردتهم شر طردة وحمدت الله علي انها كانت تحتفظ بالبيت وأموالها الخاصة التي كان يستعطفها بالتنازل عنها له فهو الرجل والرجل يجب أن يكون صاحب المنزل ولكنها رفضت وباصرار
وبعد أيام عاد باكيا يطلب السماح ولكنها ركلته خارج حياتها
والي هنا لم تنتهي قصتنا فهناك بقية

سميحه علي الفقي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...