28/04/2020

الشاعر مصطفى الحاج حسين

* صهوةُ النّدى ...*

                       شعر : مصطفى الحاج حسين .

تَرْسُمُنِي الرِّيحُ 
على رمادِ الموجِ
وَيَكْنِسُنِي الشَّوكُ
فأتأرجحُ في مهبِّ الظّلام
وأسقطُ في قاعِ الصَّدى
متخثّرَ اللغةِ
متشقِّقَ الدَّمعةِ
محطَّمَ الأنينِ
وتشمُّ رائحتي النّـارُ
يهاجمني العراءُ مِنْ كلِّ صوبٍ
ويزحفُ نحويَ العدمُ
يلتفتُ دمي إليَّ
يَثِبُ منّي قلبي
يتفجَّرُ صَمتُ انكساري
فأمدُّ إلى وجعي جنوني
لأستندَ على الرّؤى
وأنهضَ من حضيضِ الغربةِ
لِأُشْهِرَ توقُّدي
في وجهِ الهزيمةِ
وأصرخَ ملءَ غصّتي :
- سأعودُ
وإنْ أطبقتِ السّمـاءُ على قصيدتي
وإنِ اْبتلعتِ الأرضُ حُلُمي
وإنْ كانَ الطُّغاةُ
نصبوا فخاخَهم لـي
في كلِّ وردةٍ أو نَسمةٍ
أحجارُ بلادي أَرشَفَتْ عَرَقِي
يومَ شيَّدتها بنبضي
أنا مَن أرضعتهُ القلعةُ
أغانيَ القدودِ والموشّحات
تَذْكُرُنِي المدينةُ والطُّرُقاتُ
عاشقـاً أبديـَّاً للندى
ولي بعضُ الأصدقاءِ 
الذينَ 
ما برحوا حليبَ أمَّهاتِهِم *.

                            مصطفى الحاج حسين .
                                     إسطنبول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...