29/04/2020

الشاعر د. أحمد محمود

" زمن الملمات"
25 أبريل 2020
د. أحمد محمود
 أيقظني زمار الشعر 
من أعماق سباتي
أقض مضجعي وأرقني
 في عصرالأزمات
ضاع النوم من عيني 
وأغرقني فيض الكلمات
وتهت في غياهب ظلمات النوم
 ما بين الأغطية والوسادات
يا ليل ما السبيل إلى النجاة
 وقد تمزقت كل مخداتي؟؟!!
قررت أن أصحو من نومي 
عوضاً عن التقلبات
هذا قريضي يحلق عالياً
 فوق القمم والذروات
راياته تخفق في كبد السماء
 كأجنحة السروات والصنوبرات
هذي قوافل أشعاري
 تنطلق من عمق الجراحات
وأوردتي معبأة بمداد
 أحمرٍ قانٍ جارٍ كالتيارات
إننا نحيا بأوجاعنا 
في عصر الجرثومات والفيروسات
نصارع عدواً مجهولاً
 لا يفقه سوى الغزوات
همه تحقيق ملايين الإصابات
كل الشوارع والطرقات
 تتلوى من نير الآلام والملمات
والشعر في عروق دفق القوافي
 ينساب كالفيضانات
والقوافي تلاقي القوافي
 في كل المحطات
أفقت بعد منتصف الليل 
ونظرت خارجاً من نافذتي
كان الشارع خالياً من السيارات،
 والمشاة وحتى الحشرات
لم يقطنه سوى
 سكون الصمت القاتم
 وأشباح الظلمات
ما من قط عابر
 ولا هرة تنادي
 أين أبنائي وبناتي؟؟!!
كل المخلوقات
خائفة، مرعوبة مذعورة
 من الفيروسات والهجومات
غادرت أسراب الغربان 
والدوري، واليمامات والحمامات
هجرت أعشاشها في المكيفات
الأزقة والزواريب خلت
من الجرذان والفأرات
  يا زماناً أصبح فيه البشر
هائمين كالضباب والغمامات
الليل بهيم حالك
 لا يسمع فيه
 إلا حفيف أوراق الشجيرات
والضر يتسلل بصمت 
عبر الأغصان كالنسمات
الليل غامض قاتم
 لا تعبره إلا سحابات
 عائمات في السموات
ربنا اغفر لنا وارحمنا
 مما هو كامن 
في طيات الظلمات
ربنا ارحمنا وعافنا
 مما هو آت
 من الآرزاء والكربات.
بقلمي د. أحمد محمود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...