28/04/2020

الشاعرة حبيبة شقرون

في طفولتنا كنا نمنع من الصوم بحجة أننا صغارا وأجسامنا هزيلة لا تستحمل مشقة الصوم ، لكننا كنا لا نحرم من وجبة السحور مع العائلة ، رغم أنني كنت أنام باكرا إلا أن جلبة القيام وقت السحور كانت توقظني من سباتي ومن أحلامي الصغيرة ، في الصباح كنت أرفض تناول وجبة الفطور بحجة أنني مازلت شبعانة من طعام السحور ، لكن الغرض الأساسي هو الذهاب صائمة إلى المدرسة لأتباهى بين صديقاتي بأني صائمة ، كنا أنا وصديقاتي نسأل بعضنا البعض من الصائم ؟ كنت أزهو بصيامي المؤقت بين زميلاتي وأنا متأكدة أنه سينتهي عند الزوال بمجرد وصولي من المدسة إلى البيت ، أجد أمي قد هيأت لنا المائدة أنا وإخوتي الأصغر مني ، لتناول الغذاء .
بعد ذلك أعود إلى المدرسة وأنا أتهرب من سؤال صديقاتي ..هل أحسست بالعطش يا حبيبة ؟ هل أحسست بالجوع ؟ ....بالطبع لا أرد ، كان حماسي في اللعب والركض في ساحة المدرسة يفضح أنني لست صائمة بعكس صديقاتي اللواتي كن يسمحن لهن والديهن بالصيام ، فقد كانت علامات التعب والإرهاق بادية على محياهن .
مع غروب الشمس كنا ننضم إلى مائدة الإفطار نشاطر أهلنا وكأننا صيام .
هكذا كانت أيام رمضان المبارك ، أيام البراءة والسذاجة والتباهي بصيام لم يكتمل يوما في أيامه الثلاثين .

#حبيبة_شقرون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...