..................... (من وزنِ البسيطِ)
(( يقولُ المتنبّي:
إذا غامرتَ في شرَفٍ مَرومِ فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ
فطَعمُ الموتِ في أمرٍ حقيرٍ كطَعمِ الموتِ في أمرٍ عظيمِ))
(( ويقولُ أبو القاسمِ الشّابِّيُّ:
ومن لا يُحِبُّ صُعودَ الجبالْ يعِشْ أبدَ الدَّهرِ بينَ الحُفَرْ))
*** وأقولُ في قصيدتي هذهِ:
* سِرْ في العواصِفِ *
سِرْ في العواصفِ لا تَأبهْ لِما قالوا
وارحَلْ مع الرّيحِ فالتَّرحالُ وَصّالُ
لو تسألُ السُّحْبَ كمْ زَلَّتْ بها قدمٌ
وكمْ تَهاوى بها عصفٌ وأهوالُ
حتى تراءتْ بأرضِ الجَدبِ هاطلةً
ما ردَّها ماردٌ أو صَدَّ صَوّالُ
لَعاتبَتْكَ ودَفقُ الخيرِ مُنهمرٌ:
مَنْ يَركبِ الرّيحَ لا يتعَسْ بهِ الحالُ
ولا تُجالسْ مَنِ اسْوَدَّتْ صحيفتُهُ
ولا تُسايِرْ منِ استُرعِيْ ويَحتالُ
فَساكنُ اللَّحدِ مَأسورٌ بِرَقْدتهِ
وراكبُ الريحِ طَيّارٌ وجَوّالُ
ونافخُ الكِيرِ لا تُرضى مَجالسُهُ
وحاملُ المِسكِ طَيّابٌ وعَسّالُ
فاظفَرْ بذي المِسكِ واستأنسْ بصُحبتهِ
واربَاْ بذي الكِيرِ أن يَصفوْ لهُ البالُ
هذي وَصايايَ قد جاءتْ مُسَطَّرَةً
فلا يغُرَّنْكَ كَذّابٌ ومُحتالُ
إنَّ الجليسَ منَ الأصحابِ تَعرِفُهُ
في كَشفِ نِيَّتِهِ ، والوَجهُ دَلّالُ
والقَولُ يَفضَحُ ما في قلبِ صاحبِهِ
والفعلُ يَجلُوهُ ، والمشهودُ أحوالُ
ما حازَ من شرَفٍ أَعلى المَقامُ بهِ
أو حطَّ من خُلُقٍ أَزرى بهِ القالُ
والنُّصْحُ من شِيَمِ الأَنجابِ من قِدَمٍ
والعَوُدُ أحمَدُ ، والأحداثُ أَمثالُ
********************
سِرْ في العواصفِ لا تأبَهْ لما قالوا
وارحَلْ معَ الرّيحِ فالتَّرحالُ وصّالُ
*(بقلم : محمد وهيب علام)*
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق