مُحَاكِمَة فِي مُرْسِي الْحَبّ
وَغَرَّق الْوِتْرَ فِي قَلْبِ اللُّبّ
حِين يَحْتَرِق الْمُحِبِّين
لَوْعَة وَالَم عَلِيّ مَرُّ السِّنِينَ
فَنَسْأَل قَاضِي العَاشِقَيْن
أَيْنَ ذَهَبَ عَشِق الْيَاسَمِين
لِمَاذَا أَصَابَه حَقَد الغادرين
أَكَان لزاماً قُتِل عذاري الْقُلُوب
أَكَان لزاماً أَنْ نَمُوت عَلِيّ أَبْوَاب الدُّرُوب
أَم نَتَّبِع طُرُق الرِّقّ وَالْفُجُور
أَخْبَرَنِي ياقاضي الْقُلُوب
متي نشفي مِنَ الحاقِدينَ
متي تَطْهُر الْقُلُوبِ مِنْ الْغَثَيَانِ
أَيْنَ ذَهَبَ عَشِق نِزَار
هَل أَكَلَت قُلُوبِنَا أَسْنَان النُّسُور
متي تُنَادِي بِصَوْت جَهُور
وتعلن مُحَاكِمَة مِنْ تَخَطِّي الحُدُودِ
إلَيّ متي ذَاك الثَّبَات الْأَلِيم
سَيِّدِي الْقَاضِي أَنْ الْحُبَّ مَعْبَد الْوَلَاء
لَيْس قهراً لِلطُّهْر وَالْوَفَاء
سَيِّدِي الْقَاضِي دَعْنِي أُطَالِب بشكواي
إعْدَام كُلّ دَاعِرٌ بِالْهَوَاء
وشنق كُلّ متجني عَلِيّ النِّسَاء
كَمَا أُطَالِب بِحَرْق كُلّ الغانيات
مِن تَتَلَاعَب بِقُلُوب رِجَالٌ طَهُرَت
وَنَظَرْت لِلْحَبّ كَأَنَّه لَيْل شِتَاء
سَيِّدِي الْقَاضِي أُطَالِب بشكواي
مُحَاكِمَة مُرْسِي الْحَبّ بِقَضِيَّة
وخنق أَنْفَاس مَنْ لَا يَعْشَق بعفوية
طَهَارَة الْقُلُوب النَّدِيَّة
أُطَالِب بِزَرْع الْحَيَاة الأفلاطونية
فِي دُرُوب الْعُشَّاق فَهِي نَقِيَّة
وَلَا تَسْأَلُنِي هَلْ عِنْدِي شُهُودٌ عَيانٍ
فَإِلَيْك الْبَيَان أَنَا الشَّاكِي مِنْ الْغَثَيَانِ
وضعاف النُّفُوس للمهزلة الْكَوْنِيَّة
سَاكِنِي قُصُورٌ عَشِق الْوُجُوه الْخَفِيَّة
فِي دُنْيَا تستعمر الْحَيَاة الهلامية
قُتِلْتُ فِي طَرِيقِهَا نِزَار وَقِيس وَالْقُلُوب النَّقِيَّة
سَيِّدِي الْقَاضِي إلَيْك قَضِيَّتَي
فَاحْكُم بِقَلْب خَالِي مِنْ الموارية
فَاَللَّه أشهد أَنِّي أَقُولُ الصِّدْقَ وَاَللَّهُ
عَلَيَّ مَا أَقُولُ شَهِيدٌ
بقلمي سِهَام أُسَامَة
Seham Osama .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق