----------------------
جاءت ترفّل ثوبها تتمايل
مثل المها في روضة تترنّم
قالت أنا : وبصوت قلب قد هفا
لسماع نبض بالجّوى يتألم
أحببتُ فيك الحبَّ ، قبلَك سيدي
فلمَ النوى وأنا بقلبك أحلم
ينساب عشقُك في الجرار معتّقاً
يسري بقلبي والهوى لا يُكتَم
مابين حلمي والقصيدِ صبابةٌ
ياليتها أمست، وباتت تفهم
أنّ الذي في الحبّ بات مشرّدا
هو قلبها وعساها يوماً تندم
مابين صمتي والصدى أنشودةٌ
كشجون طير في الفضا يتجهّم
يرنو لمهد الشمس منعزلاً بها
يبقى لها في لهفة لا يسأم
أمّا أنا فشربتُ شجوَ قصيدة
نامتْ على طَللٍ بجرح يؤلم
لا ماء في قلبي ليطفئ قيظه
والشمس باحتْ بالجّوى تتكلم
أضغاثُ حلمٍ والرياح نشيجها
وضبابُ ذاكرةٍ وليلٌ مبهم
يقتات من حبر القصيدة نجمُه
سهواً يشعُّ ونورُه يتزاحم
ليضيء أغصان الدّجى وبومضةٍ
مع نبضةٍ في قلبنا تتلاحم
لكنني يا عمرنا ومع الهوى
بمحبة ماعدتُ يوماً أقسم
انفراز حورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق