هذي بلادي عشقها ذباح
يسري بروحي والهوى فضاح
كم دمعة جالت بجفن أكحل
رغم الأسى بازلتها صداح
ودمي تعطر في ثراها حالما
زهر البطولة عطره فواح
هذي بلادي فتنة فبسحرها
يسمو الجمال و جفنُها لماح
دفقَ الهوى كم ساحرٍ في صبوتي
يُسبي العقول َ بنشوة ٍ يرتاح
في مقلتيها بحر عشق عاصف
ومراكبي يسعى بها الملاح
بوح العيون فيالقٌ جرارةٌ
فسهامُ عشقٍ همسُها ورماح
واخضوضلت تلك الروابي بالندى
وتعانقت في نورها الأرواح
كقلاعٍ مجد كم تعالى مجدُها
عنها معاني العز لا تنزاحُ
فيض الجمال وكم تهادى هاصرا
وبرشفة من كأسها ينداح
في تربها تشدو كروم نبيذنا
وعلى الغصون سيدمن التفاح
تروي صخور الأرض قصة عشقنا
في كل شبر فرحة ونواح
في راحتيها منهل ومعابد
وغلال نور ثغرها وضاح
كم هام قلبي في الهوى متالمأً
فمتى يكون لعاشق ٍ إيضاحُ
أهلي كرام والندى عنوانهم
والطيب فيهم نخوة وسماح
في ساحة الأمجاد يبدو خطوهم
بشجاعةٍ وبهم تلمُّ جراح
شهداؤهم أعراس مجد دائم
عند الشهادة تُحتَذى الأفراح
وأسود قفر اذ تنادي جمعهم
تهدى النفوس وترخص الأرواح
وجذورهم نحو البعيد تعمقت
عرب الطباع باصلهم أقحاح
بقلم نزار جميل ابوراس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق