وَتلُومُنِي ؟
تَلُومُنِي ؟
وتقُولُ أَنِّي احْترَقْتُ ،
واكتَوَيْتُ بِبَرْدِ نَارِي ..
وَتلُومُنِي ؟
وتَقولُ أنِّي انتَهَيْتُ ،
ومَا اكْتَفَيْتُ ،
مِنْ مُرِّ انْتظَارِي ..
وتَلُومُنِي ؟
وتقولُ أنّي انًتَحَرتُ ،
وَمَا انتَصَرْتُ ،
ومَا ارْتَوَيْتُ ،
مِن انْتِحَارِي ..
وتلُومُنِي ؟
وتقولُ أَنِّي انْطَوَيْتُ ،
وانْكَسَرْتُ ،
ومَا جَنَيْتُ ،
غَيْرَ انْهِزَامِي ..
وَ تَلُومُنِي ؟
أُنظُرْ إليْكَ !!
مِرْآةُ رُوحِكَ ذَبُلَتْ ،
عَلَى رَاحَتَيًكَ ..
أنْظُرْ لِقَلْبِكَ !
شرَايِينُهُ ذَابَتْ ،
مِنْ حَرِّ نَبْضِكَ ..
أُنْظُرْ لِخَدِّكَ !
لَوْنُهُ غابَ ،
مِنْ حَرِّ دَمْعِكَ ..
أُنْظُرْ لَعَيْنِكَ !
بَرِيقُهَا غَابَ ،
مِنْ طُولِ حُزْنِكَ ..
أُنْظُرْ لِرُوحِكَ !
سَالَتْ دِمَاهَا ،
مِنْ عُمْقِ جُرْحِكَ ..
أُنظُرْ إليْهَا !
مِرْآتُكَ عَكَسَتْ لَهِيبَ مَرْآهَا ..
تَقُولُ تَهْوَاهَا ،
والنَّارُ تسْتَعِرُ مِنْ رَمَادِ شذَاهَا ..
تَقُولُ نَجْواهَا ،
مَا غابَتِ الذِّكْرَى ،
مِنْ طُولِ جَفَاهَا ..
تَقُولُ لُقْيَاهَا ،
زَادَتْ لَهِيبَ الشَّوْقِ ،
وَالعِشْقُ يَجْلِدُكَ ،
مِنْ يَوْمِ مَلقَاهَا ...
تلُومُنِي؟
هَلاَّ بحَثْتَ عَنْ عُذرٍ شَدِيدٍ
لِهَذَا العَذَابِ فِي البُعْدِ
عَنْ مُحَيَّاهَا ؟
هَلاَّ بَحَثْتَ عَنْ جَوَابٍ لِسُؤالِي ؟
لِمَ كُلُّ هَذَا الشَّوْقِ ،
وَرَعْشَةُ الجَسَدِ ،
وَتَلَعْثُمِ الصَّمْتِ ،
حِينَ تَسْمَعُ صَوْتَهاَ ،
أَوْ حِينَ ترَاهَا ؟
فَهَلَاّ عَذَرْتَنِي يَا صَدِيقِي ؟
وَرَافَقْتَنِي ،
فِي الطَّرِيقِ؟
فَأنَا وَأَنْتَ ،
أَشَدُّ العَارفِينَ ،
بِهَذِهِ النَّارِ وَلَظَاهَا
وَلَا نَخَافُ عُقْبَاهَا ...
الدكتورة زهيرة بن عيشاوية
Zouhaira Ben Aichaouia
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق