06/05/2020

الكاتبة طروب قيدوش

أمسكت بيدي بين كفيها .. و ضغطت عليه بشدة .. و الدمع يجري من مقلتيها .. و بريق الضياع يلوح منهما .. 

ساد الصمت و اللحظة تكتبها حروف الضياع ... و الشفقة ... و الحيرة تحلق في فكر أصبح مشلولا .. 

إرتجفت شفتيها .. ثم ضغطت أكثر على يدي و قالت أكيد ستكون النتيجة فيها حياة أخرى فيها الفرح و السعادة .. لا أستطع أن أتحمل الأمر مرة أخرى ... لقد أجهضت مرتين .. سيكون هذه المرة الأمر مختلف ... 

و إذا بالممرضة تقف إلى جانبها ... آسفة يا سيدتي هذه المرة البويضة لم تلقح بتاتا .. ثم إن سنك الآن يصعب أن نتحكم في الأمر .. 

و ما كان لها إلا أن تصمت .. و أن تبكي في صمت .. و أن تخنق تلك الأنفاس التي كانت تنبض لأجل أن يكون الأمل في هذه اللحظة ... 

توقفت الحياة ... في لحظة إنكسر كل شيء .. 

و لكنها حطمت الصمت قائلة : حتى هو لم يعد يهتم لأمري .. كما كان .. أردت أن اكون أما ... أردت أن أعيش لحظاتي مع إبني أو إبنتي و أن تعود لي الحياة من جديد ..

عادت إلى صمتها .. وقفت و ألقت بخطواتها العابسة في ممر المشفى إلى وجهة مجهولة مع نبض الحياة ... 

طروب قيدوش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...