ساد الصمت و اللحظة تكتبها حروف الضياع ... و الشفقة ... و الحيرة تحلق في فكر أصبح مشلولا ..
إرتجفت شفتيها .. ثم ضغطت أكثر على يدي و قالت أكيد ستكون النتيجة فيها حياة أخرى فيها الفرح و السعادة .. لا أستطع أن أتحمل الأمر مرة أخرى ... لقد أجهضت مرتين .. سيكون هذه المرة الأمر مختلف ...
و إذا بالممرضة تقف إلى جانبها ... آسفة يا سيدتي هذه المرة البويضة لم تلقح بتاتا .. ثم إن سنك الآن يصعب أن نتحكم في الأمر ..
و ما كان لها إلا أن تصمت .. و أن تبكي في صمت .. و أن تخنق تلك الأنفاس التي كانت تنبض لأجل أن يكون الأمل في هذه اللحظة ...
توقفت الحياة ... في لحظة إنكسر كل شيء ..
و لكنها حطمت الصمت قائلة : حتى هو لم يعد يهتم لأمري .. كما كان .. أردت أن اكون أما ... أردت أن أعيش لحظاتي مع إبني أو إبنتي و أن تعود لي الحياة من جديد ..
عادت إلى صمتها .. وقفت و ألقت بخطواتها العابسة في ممر المشفى إلى وجهة مجهولة مع نبض الحياة ...
طروب قيدوش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق