أثناء
الليل
وأنا
جالس
في شرفة البيت
أطل
على الشارع
والبحر
وأنظر النجوم
والقمر
وأحتسي
فنجان قهوتي
وأنفث سجائري
وأسمع
الموسيقى الهادئة
شاعلا الشموع
فوق الطاولة
ومنظر السفن
بأوضوائها
تتعمق
في البحر
مستمتعا
بلحظاتي
وتهدأة أعصابي
ونسيان
ما أمكن
من أحزاني
فجأة
رن هاتفي
الرنة
الخاصة
بالرسائل
حملت
هاتفي
أسرع
نظرت
إلى الرسالة
فوجئت
وصدمت
وحرت
وفرحت
إنها من حبيبتي
بدأت أقرأها
بلهفة
واستعجال
كتبت فيها
حبيبي
إشتقت إليك
فأنا دونك
كطبيعة
دون قوس قزح
ونهر دون خرير
وشاعر دون مخيلة واسعة
وتأئهة دون عنوان
وورود دون أقحوان
وبحر دون لؤلؤ و مرجان
وفراقك
لا يمكن
أن يكون
في الحسبان
ثق بي
فدهشت
لكلامها الساحر
حبيبتي
كانت
بأعيني
جميلة
وجذابة
وفاتنة
والآن شاعرة
فأجبتها
للتو
عن رسالتها
فكتبت
حتى أنا
مشتاق جدا
إليك
فأنا
دونك سفينة
دون ربان
وحقل دون رمان
وياسمين دون مطر
وليلة دون قمر
ثم رن الهاتف
من جديد
رنة الإتصال الصوتي
حبيبتي تناديني
أجبتها
نعم حبيبتي
قالت لي
أردت سماع صوتك
فصوتك يداويني
ويشفي أحزاني
أجبتها
وصوتك
لا يقتلني
بل يحييني
ضحكت وقالت
عذرا وعفوا حبيبي
الآن
سوف أقطع الإتصال
لأني غلبني النوم
قلت لها
لا تقلقي
فأهم شيء
لي
هو راحتك
تفهمت
وقالت
مساءك سعيد
فأجبتها بالمثل
فقطعت الخط
فذهبت أنا بدوري
كي أنام
وصورة حبيبتي
في أحضاني
الشاعر وعزيز مراد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق