04/04/2020

الشاعرة طروب قيدوش

تكون لنا رغبات .. و تعانق قلوبنا ..

و يكون لنا الصمت في مي تجنبها ... تكون كقطار سريع يجوب مختلف المدن المغلقة .. و التي هي بحاجة إلى تنفتح على صفاء السماء ... 

تزداد عمقا بلونها الأزرق الصافي الذي تنبعث منه خيوط الشمس .. تتواصل في هذيان لا ينتهي و هي تكبح ما بداخلها من رغبات في هذه الحياة .. 

كانت هذه الكلمات تحرك شيئا مخفيا بداخلها و هي تتصفح هذا المنشور المليء بالاثارة .. في عالم أصبح صاخبا بعقول مختلفة .. تحمل الكثير من الأماني و الكثير من الصمت فلا تجد شيء سوى العالم الأزرق لتفرغ بعض المدفونات و تخرجها على سطحه .. 

و لكنها ظلت لبرهة مسافرة بين هذه الحروف و ما تخفيه من معنى لشيء آخر .. ثم رددت في نفسها لما نحن دوما سجناء داخل أنفسنا .. لما دوما لا نستطع أن نبوح برغبتنا في الحياة .. لما نبتسم بتحفظ .. و نتكلم بتحفظ .. 

قد يكون لنا أشياء ذات لون بهيج و لكننا لا نظهرها .. 

ها نحن هنا نبوح ببعض الكلمات التي قد تجلب لنا السعادة .. 

و نقرأ بعض الكلمات التي قد تعبر عنا .. 

و نضيع بين بعض الكلمات لأنها تفتح جروحنا .. 

و مع هذا نقضي أوقاتنا بين هذه الأخبار المتفرقة .. من أنفس مختلفة .. قد تكون تعبر عن صاحبها فعلا .. و قد تكون مفتعلة لأجل الهروب من شيء ما ... 

تزاحمت الكلمات و هي تعبر عن مختلف الأفكار .. تنحصر حينا في الحب و حينا في حزن عميق لا ينتهي ... 

تعفر عن إرهاق الأنفس و تعبها .. يتخللها حينا المرح ... و تكون حلوة بحلاوة البسمات التي قد تنزع بعض الارهاق من على شفاه الأشقياء... 

توازنت الأعراف و لكن الجميع غريق بين قضبانها .. فهي تجعل كل شيء يسجن .. و تكبث كل شيء يريد أن يظهر ... 

هناك من يحطم هذه القيود و يرسم عالم خاص به .. لا يأبه للعرف .. و لا للتقاليد ... 

أعراف .. تقاليد .. عادات .. خانقة تضيق الأنفس .. تجعل كل الأمور محصورة في بيدق الموت البطيئ ... 

إلى متى نظل نعيش الانطواء .. و ندعي التفتح .. و لكننا دوما نخضع إلى هذه الهواجس الداخلية ... 

إلى متى نترك العطر الفواح بداخلنا فقط .. و لا نجعل الحياة تصبح عبقا للارتياح و الارتخاء ... 

طروب قيدوش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...