03/04/2020

الكاتبة سميا دكالي

#قصة_قصيرة 📚

#شبح_الجوع 🌿

ما كانت أحمد عادته أن تشرق عليه الشمس وهو في البيت...لقد كان كل صباح يجر عربته بعد أن يملأها بأنواع الفواكه ليبيعها للمارة... الذين أصبحوا يقصدونه يوميا لمعاملته الطيبة وقناعته ...مكانه الذي لم يغيره في الحي كان معروفا في أحد الأركان.... بالقرب منه صديقه الذي يبيع الخضر وإلى جانبه أرملة تخبز نوعا من الفطائر ... هو جو من المرح يسودهم وهم يسردون قصصا ونكتا .... وأحيانا يفضفضون حتى يخففون عن أنفسهم وينسون معاناتهم اليومية إلى أن ينقضي النهار وتغيب الشمس... معلنة قدوم الليل وقد أسدل ستاره، ليغلق كل واحد بابه عليه ومعه أحزانه أو أفراحه..

الآن قد أغلق بالمرة على الكل ومعهم فقط أحزانهم وهم ينتظرون فرج الله....ما كانوا يظنون أن ينزل عليهم ذلك الوباء أو الجائحة كما يطلقون عليه...لتعزلهم عن بعضهم البعض...ويصبح كل واحد خائفا من أخيه بعد أن كان من قبل يحضنه ويسلم عليه بتحية الإسلام....أي ذنب ارتكبوا ليعيشوا بتلك الصورة.....

والأسوأ شبح الجوع الذي أصبح يهدد أحمد الآن ومن معه....من سيعيل أسرته ويدفع عنها ويلات ذلك الوباءء؟ هو يعلم علم اليقين أنه أصبح مهددا وأسرته.... لا دخل له الآن ولا نقوذ مخبأة ....لقد كان يصرف كل ما يجنيه من عرق جبينه خلال كدحه بالنهار....أكيد الآن سيغدو فريسة الجوع قبل أن ينقض عليه الوباء هذا مابات يؤرقه ويذهب النوم من عينيه....

      #سميا_دكالي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...