05/04/2020

الكاتب زِيَاد مُحَمَّد

تحليق روح 
كُلَّمَا حَاوَلَت إمْسَاك الرُّوح . أَرَاهَا تَغْدُوا إلَيْك مُسْرِعَة . تَعَلَّقَت بِك فَكَيْفَ يَكُونُ مِنْك الْفِرَار . حِين تَرَاك عَيْنَاي كَأَنَّك نَسَمَة نَيْسَان عِنْدَ هُبُوبِهَا . تٌطلق سَراح مفرادتي كَي تَنْطِق بِشَوْق . نَمَّى مُنْذُ الأزَلِ وترعرع فِي ظُلُمَاتِ اعماقي . مخبئ عَلَى مَرِّ السِّنِينَ فِي دَهَالِيز إنْسَانٌ . طَال انْتِظَار شَوْقَه لِلْفِرَار مِنْ قُيُودِ الْبُعْد . فنسيانك حُرُوف كَلِمَة تَرَكَتْهَا خَلْفَ ظَهْرِي . فَمَن يَسْكُن الْحَبِيبِ فِي أحْشَائِهِ . لايعرف مَعْنَى كَلِمَةِ فِرَاق وَنِسْيَان . حُضُور وغياب . بَعْد وَقَرُب كُلُّه حُضُور دَائِمًا . حِينَ فَتَحَ لَك قَلْبِي أَبْوَابِه الموصده . . . دُون ارادتي أَيْقَنْت إِنَّك هِبَةِ مَنْ اللَّهِ بَعْدَ طُولِ مُعَانَاة . حَتَّى وَإِنْ حَضَرَتْ مُتَأَخِّرَةٌ . لَكِنَّك الْهَدِيَّة المنتظرة . وَمَا أَجْمَلَه مِنْ كَرِيمٍ فِي الْعَطَاءِ . كَانَت نَوَافِذ قَلْبِي مُفَتَّحَة . اُنْظُرْ مَنْ خِلَالِهَا . عَلَى الْكَثِيرِ مِنْ بَنِي الْإِنْسَان . لَكِنِّي لَمْ أَرَاه يُفْتَحْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ . وَحِين رأك فُتِحَت أَبْوَابِه مَشْرَعَة فأدخلك دُون اسْتِئْذَان . وَأَغْلَق أَبْوَابِه واوصدها بِكُلّ إتْقَان . . . . وَقَذْف مِفْتَاحِه فِي قَاعٍ النِّسْيَان . فَمَا أَجْمَلُ مِنْ دَخَلَ . وَلِيَّتِه دَخَل مُنْذُ زَمَانٍ . . . فَلَقَد أَصْبَحْت سَيِّد الْمَكَان . . . وَلَن يَكُون غَيْرِك إنْسَانٌ . . . مَهْمَا طَالَ الزَّمَانُ . . . بِقَلَم زِيَاد مُحَمَّد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...