**والموت بَعْد الرَّحِيل رحيل**
لَيْتَنِي مَا أَبْحَرَت بهواهم
وَلَا أسهمت بِالْغَرَق فِي ضياهم
حَتَّي إنِّي قَتَلْت بَعْد رَحِيلُهُم
فَعَلِمْت أَنَّ الْمَوْتَ بَعْدَ الرَّحِيل رَحِيل
وماكنت أَدْرِي أَن السِّهَام بِقَلْبِي تُصِيب
أوا لَم يَكْفِي أَنْ يَكُونَ قَلْبِي لَك حَبِيب
وَقَد نَصَّبْتُك عَلِيّ نَبْض أضلعي كَفِيلًا
وَمَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي بِك صِرْت قَتِيلًا
لَيْتَنِي مَا أَبْحَرَت بهواهم
بَعْدَ أَنْ أَصَابَنِي سَهْم الْجَفَاء بشطآنهم
فَشَرِبَتْ مِنْهُ حَتَّي تلعثمت بنطق الْكَلَام
وَغَدًا الْفُؤَاد مولعاً متوجعاً بالملام
يَأْكُل حَالِي مِنْ حَالِي بِرَحِيل الْغَرَام
أوَّاهُ يَا صَبّ الْفُؤَاد فَالْمَوْت بَعْد الرَّحِيل رَحِيل
وَالرُّوح قَد مَزَّقَت أشلائها فِي بحرهم تشتتاً
وتاه الشتيتان بَعْد الرَّحِيل وَتَفَرّق شَمِلَهُمَا
فَعَلِمْت أَنَّ الْعِشْق فِيهِم أُضَحِّي جَلّ مُصِيبَتِي
أَفَلَا أشربتني گأس النِّسْيَان علهُ يَشْفِي أوجاعي
لَيْتَنِي مَا أَبْحَرَت بهواهم
وَلَا حَلَمْت بِسَفِينَة نُوحٌ مَنْ عَذَابِ الْهُوِيّ تنقذني
ماجنيت فِي هَوَاهُم غَيْر شِقَّي الْفُؤَاد وجراحي
فتناثرت قصيدتي فَوْق ضِفاف الْمَاء علها
تَسَلَّم الرِّسَالَة للحبيب لِيَعْرِف وَفَائِهَا
إنِّي سـ أَحْيَا لحـــــبِّكِ رغـــــمَ البعادِ
(وفي الموتِ بَعْد الرحيلِ رحيلُ)
بقلمي سِهَام أُسَامَة
Seham Osama .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق