لا تبوحي بوجودي
هو لم يحفَظْ عهودي
اِصرفيهِ وآغلقي البا
بَ- على الفورِ وعودي
طَارِقاتِ السمعِ ويحَ ال
البابِ- من خَبَرٍ نكود ١
تمزج المرَّ بريقي
تعجنُ الحزنَ بعيدي
لم تعد غنّاءَ ادوا
حُ- بَهاري وورودي ٢
فقضيتُ الصدَّ عنه ٣
لا لِعَوْدٍ ورُدود
بات مهزولٌ هواهُ
من شَتاتٍ وقديد ٤
كم جَذَتْ جمرةُ عشقي
مثلَ نارٍ من رعيد ٥
هو من يُطفي وميضَ ال
شوق- في ثغري الوقيد ٦
وإذا أغفو أطفُّ ال
طيفَ- عن نومي الشرود ٧
جُرحُه ما شَدَّ عُمقاً
من وريدِ لوريد ٨
كم نهيتُ الصبوَ منه
يتمادى بالمزيد
وعطفتُ البِرَّ فيهِ
وهو يعصي في جُحود ٩
عابرُ اللذاتِ مذمو
مٌ- كعرضٍ لكسيد ١٠
فيه تشبيبٌ ومَلهىً
وتكاليفُ زهيد، ١١
وصباباتيَ تَصدى
حَرَّةً- في آلِ بِيد ١٢
كان منّي مثلَ ضِلّي
وشذا عِطري بِعودي
وسحاباتِ صَدىً تَبْ
رُقُ- من فورِ رُعودي
لتروّي عطشي الحَرّ
انَ- من صَيْبٍ بَرود ١٣
وعضيدي وحبيبي
هو بل كلُّ وجودي
يا عزيزَ الروحِ ابلغْ
ني- أما ذقتَ سُهودي ١٤
وتَدَبّرتَ صَبا قيْ
سٍ- بليلاهُ الوَدود
وجميلاً يَصدعُ النا
عي- لبُثناهُ الوَجود ١٥
بتُّ استبكي هَواني
دعوتي يا نفسُ بيدي
ما اشتفى قلبي حَنانيْ
كَ- على كلّ صعيد ١٦
طارقاتُ الشوقِ زادي
وجُذى الغدر مزيدي ١٧
كُفَّ واقْفِلْ راجعاً غَيَّ
بْتُ- حبي في اللحودِ
١. النكود- الحزن.
٢. الأدواح- الواحدة، دوحة- الشجرة العظيمة، البهار- الربيع. الغياض- الروضة الغناء.
٣. قضيت- عملت به.
٤. القديد- المُقطّع.
٥. الرعيد- الرعد.
٦. الوقيد- المتقد.
٧. اطفُّ- اطرد.
٨. ما شدّ- ما اقساه.
٩. عطفتُ- اوليته ليناً ورحمة.
١٠. الكسيد- البائر.
١١. التشبيب- التغزّل.
١٢. الاَل- السراب، البيد- الصحارى،
١٣. الصَيْب- أول المطر.
١٤. السُهود- السُهاد، السهر.
١٥. الوَجود، بفتح الواو- الذي اصابه الوجد- شدة الشوق. في البيت، اشارة الى وصية جميل صاحب بثينة في إبلاغ حبيبته رثاءً من قوله ينعى نفسه، يقول.. صَدعَ النَعيُّ وما كنى بجميلِ ** وثوى بمصرَ ثواءَ غير قَفولِ
ولقد اجرُّ الذيل في وادي القِرى ** نشوانَ بين مزارعٍ وتخيل
قومي بثينة واندبي بعويل ** وابكي يخليلك دون كل خليل.
١٦. حنانيكَ- رحمتك.
١٧. الجُذى- مفردها جُذوة، الجمرة.
حسام عبد الكريم..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق