29/03/2020

الشاعر محمود أبو الوفا

الوَبَاءْ
............
هل خاصَمتَ النِّيلَ وماءَ النيلْ؟
خَاصِمْ كيفَ تُريدُ وكيف تَشاءْ
هل خاصَمتَ الخوفَ وقَهْرَ الذُّلْ؟
اُخْرُجْ من قوقَعةِ الذاتِ ِبلا أمعاءْ..
واشْبُك كَفَّيكَ الدامِعَتينِ...
بِعَرَقِ العينينِ الضَّاحِكتين
ما ذنْبِي يا أمِّي في هذا الدَّاءْ؟
ما ذنبي يا شجرَ الصفْصَافْ؟
,, من خَافَ يعيشُ ومَن عَاشَ يخَافْ ,,
وأنا أَبغِي قَصَصَ الخوفِ المَنسُوجَة من وَبَرِ الصُّوفِ المنحُولْ
فليحيا القاتِلُ وليحيا أيضًا هذا الخوف المقتولْ
غَنِّي يا شَجَنَ الأرغُولْ
دَنْدنْ يا هذا الفَيرُوسُ الطائرُ فوقَ اللا معْقُولْ..
وسَأَحكي عَنكَ حَكَاياتِ الجَدَّةِ حِينَ الليلُ الشتوي القَرَوي وَأَخشاب الشجر النَّاشف بالقَصْعَةِ
انْفُخْ يا ولدِي فَنَفَخت
كَانت تحكي قصصَ الغُولِ وتَسرِدُ كلَّ تفاصيلِ القصةِ وأنا أَدفِسُ رَأسي في طَيَّاتِ الصدرْ
انفُخ يا ولدي
,, أَعُوُذُ بربِّ الناس من الخَنَّاسْ,,
الخوفُ المُمتَدُ المولودْ المَكْتُومُ الأَنْفاسْ
يكفيه الشِّبْر الواحد مِن كل مساحات الأرض
والفرَحُ المحدود يُغَطِّي كل حُدود القلقِ المَكتُوبْ
أغِثْنَا يا ربَّ الكون بلطفِكَ مَن هذا الميكروبْ الدَّاءْ..
وانْزَعْ مَن قلبِ البشَرِ الجَاحِدِ كُلَّ وَبَاءْ .
..............
محمود أبو الوفا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...