شارع الوحدة
شهناز حسين
=========
ومر الموت مسرعا
في شارع الوحدة
مر بي متلهفا ،
متلطفا ،خائفا
هناك في شارع الوحدة
زار بيتي ..
وسلم علي كالغريب
ورحب بأهلي ،وصحبي
وجيراني واخوتي ..
خائن انت ياموت،
ام خانتك ملامحي ؟!
كطوفان لملم الأشلاء والأشياء
واعتلى منبرنا ،
وخاطب برج الجلاء
وهم بالرحيل مثقلا ومتعبا
مترجلا صهوة المجد
تحت الرايات التي لا تنحني
لا تنحني ،
ايها الموت ..
قف لا تنسى أثواب العيد
وكعكة الميلاد
خذ عطري ودميتي ..
عد ادراجك واشرب الشاي معي
لا تتركني وحدي ..
وامضي مسرعا ما شئت ..
لا تلتفت لبكاء
وتوسل..
خذ كل ورودي
واحبال الغسيل عن الشرفة
لا تبقي ولا تذر
فهنا تراب الأرض
كالبشر يتوق للجنة ..
أو تدري انك اثخنت الذاكرة
وفضاؤنا اختنقت فيه الضحكات ،
والحكايات ..
وفاض المقام والمجلس
بأنفسهم ،
حشرجات أرواحهم
و العشاء الاخير ،
نطهوه بنكهتك
والتوابل والملح دمعتي ..
وانتشل أرواحا تأن مشتاقة
للقاء الحبيب علها ترتوي
قبل صلاة العيد
خذها تكبر والملائكة ،
تصلي وتحتفي
فلم يعد للاعياد شأن بنا
ولا اكفاننا تواري جراح شيخنا
في الشيخ جراح ...
ولا أكاليل الورد
تواري حقي وحجتي ..
وقل للعدو : في كل جولة ،
هنا في ارض العزة نلتقي
وقل للعدو ..
نحن كالبذور في الأرض تسقى بالدماء ،
تنهض ارواحنا حرة فواحة كالنرجس
وتزداد خصوبة التاريخ بنا
ويلين لنا الصخر ،
وينحني
وتزهر بنا النجوم وترتقي ،
فنحن الفلك والمدار والمجرة ..
فما عاد ظلام يلف سماءنا ،
ولا دخان يحجب عين الحقيقة
نور على نور ..
نور على نور ..
وان لنا مع الصبح بموعد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق