عيش بحار
ما كان قلبي في هواك بحار
حتى يخضبه الجنون مع الافكار
لم يدر عُذّال الحنايا حينها
أن الذي سمك المحبة ازهار
وكما تلاشى في السطور مداهما
سطر الأنين إذ الحنين اخطار
حتى إذا طويّ المودة جامحا
لم يلق من بعد التمنع قرار
أ وهكذا حال المحب إذا غوى
وإذا استهان وبالتنددِ انذار
كان انفلات الود بعد تمرد
حتى تلاشى من فؤاديَ جبار
وإذا اشتهى اكذوبة عن بؤسنا
يروي أساطير الخيال اقمار
ليت القلوب نوافذ مفتوحة
حتى نرى من للخديعة اعذار
كيما يخيل للنواظر جنة
وإذا جهنم في البواطن حصار
نحن الألى في عمقنا بحر وفي
أمواجنا كمد يميت اشرار
تلك المرايا ترتديز أشكالنا
( ومرايةُ) الأحزان ترتدي الاحجار
لم ندرِ أن العمر يسرق أنسنا
والليل من دمع الجراح انهار
لم ندرِ أنّا حائرات دروبنا
عبث يؤرجحنا بلا قدم اقدار
الباحثون عن الحياة بصبرنا
مهما استبد بنا الأذى مهما اثار
سيمر من بين الضلوع أجيجنا
والحلم يبزغ في الحنايا اعصار
يوما سيصفو للعيون نهارها
تنمو العراجين القديمة حكيةاسرار
بقلم عصام الصامت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق