لاترحلي:
----------
ففكرة الرحيل
لا تجدي نفعا..
أن كنتِ تظنين أنكِ
ستنجحين في الهروب من وقت الانتظار
فانتِ عمياء
ولا تستطيعين رؤية هذا الوقت بوضوح
فهو ضيف ثقيل
مثل قلبي
تغريه العيون الناعسات
ثم يموت شوقاً وهو
يرقص على شوك
الرموش بكل لهفة وشوق
فكل قصائدي يبكين عليّ بحرقه
ويشكين من طول هذا الصبر
ويسئلن قلبي بخوف
أثمة أشياء او فُرص
يقفن خلف باب هذا الصبر؟؟
قلتُ لا ادري!
لكن يكفني أنني أرها في حلمي كل مساء
وأرى وجهها الرقيق وهي تبتسم لي في الخفاء
ثم تعود الى وقتها البعيد
كل صباح
لتترك المسافة بيننا كاملة دون نقصان
وتتركني مرمياً
على قارعة العشق
دون دليل...
يكفني أنها ترمني كل صباح
بوردة حمراء من خرم الفجر
او بقُبلة يابسة من خلف سور الحظ العاثر قبل أن تغسل وجهها الفضي بشعاع الشمس...
يكفني أنها تنام على وسادة
عانقت قلبي وقّبلت روحي ذات مساء
ورُسمَ عليها وجهي
بالحبر السري..
يكفني أنني أراها متى أشاء
وكيفما أشاء
فتضيئ عتمة روحي
ووجداني
رُغم أنف الهم والشقاء
فيلملم الهم أشيائه ويترك صدري ويرحل الى عالم
النسيان...
عدنان المكعشي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق