15/10/2021

الشاعر : غسّان الضّمّان

ذلة الفقر : ( الطويل )
تريّثْتُ مِن بعد الشّروق إلى الضّحى
وفي العين دمع هادِر ونحيب
تيبَّستِ الأحداقُ من جمر مَدْمعي
فلا دمع عيني ساجم ورطيب
بل الدّمع يغلي في مراجل محجري
وفي القلب نارٌ تصطلي ولهيب
فذا العمر يبدو قد تأبّط خنجرا
وصدري موجوع الضّلوع قصيب
فلا الرُّوح قد فاحت عطورُ ورودها
وكم إنّ جوفي ضاحل وجديب
ففي سالف الأزمان كنت مسامرا
ولا كان عن عيني السّمير يغيب
كذا كنت للأحباب أخفي مواجعي
وأجزل ممّا قد أراه يطيب
فلي أكثر الأصحاب نحوي تقاطرت
وكنت لما يبغي الصّحاب أُجيب
فلا البخل أرضاه وأخفيت ذلَّه
ولا زلت في ذكري إليه أُعيب
لقد أحنت الأيام متني بثقلها
وعمري أعاني فيه وهو عصيب
فلا الفقر يغني عن زيارة صاحب
وإنّ ضنيني للصّحاب مريب
خجولا إذا حاورته لزيارتي
دم القلب يجري في العروق صبيب
ولا عذر لي إمّا أبوح بعيبه
أراني له صنواً، فكيف أعيب ؟
فواأسفي مُرُّ الحياة أذلَّني
ولم يبق فيما أرتجيه نصيب
فقدنا على مَرِّ الزّمان عقولنا
ولا ظل فينا عاقل ولبيب
أبعد مُرار العيش يُروى غليلنا
ولم يبق فينا صاغر وسغيب ؟
ونربع في أرض تجود بخيرها
وفي تربها رزق الرّعيل خصيب
وعيشها رحراح يلم شتاتنا
ومجْمَع شمل واسع ورحيب
فإنْ نشك غير الله تلك مذلّة
كما البوم ننعق والغراب يجيب
فلله نشكو فقرنا وقتارنا
وإن نشك غير الله ذاك معيب
......................................
بقلمي : غسّان الضّمّان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...