هي قصيدٌ لقلبٍ قد ضَنى
قلبٌ عَشِقَ العذابَ مُسالِما
يقضي الليلَ الطويلَ في جَفا
يصبو لرضا الحِبِ دون أن يَتَنَعَما
كابَدَ مُرَ العناءِ وَحدَهُ
صارَعَ الأفكارَ مُتَوَجِساً مُتَكَتِما
حربٌ ضَروسٌ تدور بالرأسِ
لكنه كأسيرِ روحٍ صار مُلَجَما
هذا القلبُ طَليقُ اللفظِ تراهُ
في حَضرةِ المعشوقِ طِفلاً مُتلَعثِما
يُكِنُ للمحبوبِ مشاعرً فَيَّاضَة
يَنشُدُ الوَصْلَ وبالودِ مُسْتَعصِما
يَلمَحُ الصَبَ فيزدادُ خَفَقَانُهُ
مُسْتَأنِسَاً بتَدَفُقٍ بالحُبِ مُفْعَما
هَجَرَهُ المَحْبُوبُ دونِ مُبَرِرٍ
فكان هَجرُهُ كالمُستَعمِرِ غاشِما
رَبَضَ إليهِ القلبُ لاجِئا
فأذاقَهُ حُلوَ الغرامِ حُصرُما
ترَكَ المُحِبَ ولم يأبَه لَهُ
فَتَحَطَمَ القلبُ وصارَ مُهَشَما
أما كانَ هذا عِشق بينهما؟
أمْ كانَ بالحُبِ واهِما؟
أَأَخطأ القلبُ وكان العقلُ صائبا؟
قالَ يا قلبَ لا تَكُن يوماً هائما
يا قلبَ لا أحد يُقَدِرُ مثلَ حُبَكَ
أنت في زمنٍ تصيرُ البراءةُ مَغْنَما
فلا تيأسَنَ أيها القلبَ واصْمُد
ولا تكُن يوماً بالصبابةِ مُغْرَما
فلا يوجَد مَنْ يستحق أن تحيا الجَوَى
أنعَمْ بحياتِكَ وكُن بَاسِما
#هناءيات
#هناء_الغمري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق