( دعني لحروفي )
دعني لحروفي
لتتوغل في أعماق
وجداني
وتسري في وريدي
لتعزف على جدار
الفؤاد
معزوفة الغضب
لتحيا بها كل آلامي
وأشجاني
وينبض القلب بأنين
فيثير بداخلي جرم
أزماني
فأنا في الدنيا وحيدا
رحم الله وغفر لمن
أسماني
أثق بأن هذا قدري
أداوي جرح من
يعاني
وأن أكون عبرة لغيري
وأن تموت بداخلي كل
المعاني
أو أكون كشجرة برية
تروي من نبع
أحزاني
أو كصوت برق
أرهب القلوب ولكنها
لاتراني
هل علمتم من أنا
أنا كخريف عمر أتى
على الخمائل الخضر
أو كشبح الموت
للإنسان
تحطمت بالوجد همساتي
وذبلت في القلب كلمات
الأغاني
وأطفأت أنوار شموعي
فلم أرى بحياتي غير
حرمان
وقضى الزمان بحكم
ولم يرفق بحالي يوما
سجاني
وكأني أتيت بجرم
فكنت على نفسي أنا
الجاني
فدعني لحروفي وكلماتي
فلم يعد الزمان يوما
زماني
وأعلنها لك صريحة
أنه ليس المكان أيضا
مكاني
ولكن خزلتني حروفي
فعجزت عن وصف كل
أحزاني
وتبعثرت مني كلماتي
وتطايرت بعيدا كل
الأماني
فعذرا إن أطلت بحديثي
ولكني أحيا في طي
الكتمان
دعني لحروفي
بقلمي الشاعر/ وحيد محروس خليل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق