تحويشة العمر
في حي شعبي كان يسكن الأسطي رجب الكهربائي ..وافد من الأرياف يبحث عن باب رزق ليعين أسرته المكونة من الزوجة الريفية التي لا تعرف القراءة والكتابة ولكنها امرأة ذات خلق
تعلمت الصلاة و قراءة القرأن ..حفظا لبعض الأيات الصغيرة حتي تستطيع أن تؤدي فرضها و ولدان كمال يبلغ من العمر 16 عام وجمال 15 عام وبنتان وهبهما الله جمالا صافيا الاولي 13 عام تدرس في المرحلة الإعدادية واسمها نعمة
والثانية رضا وعمرها 11 عام في المرحلة الابتدائية
وفق الله الأب وكان يعمل في مصلحة حكومية صباحا وبعد الظهر كهربائي .... اتدخر الرجل من عمله مبلغ لا بأس من عمله الخارجي ..فقرر أن يستثمر المبلغ في شراء تكتك يسوقها كمال واهو بعد المدرسة يتسلي ويساعد في المصاريف المنزلية
ذهب لشراء التكتك لكن المبلغ المدخر لا يكفي لشرائه فدفعه كمقدم شراء وقسط باقي المبلغ علي سنه يدفع قيمة القسط كل أول شهر .... ايده كل أولاده وفرح كمال بالمهمة التي أسندت إليه ولكن الأب أصر علي أن كمال مايسوقش لوحده ويأخذ اخوه معاه ..نجحت الفكرة ..وحصلوا علي قيمة القسط الأول وزاد دخل الأسرة ..استمر الحال هكذا ثلاثة أشهر وفي يوم أصر كمال أن يأخذ التكتك مساءا واقنع والديه أن الرزق بالليل يكون أكثر. ..وافق الأب ولكن لا بد أن يخرج بصحبة أخيه خرجوا معا ولكن كمال أصر علي بقاء أخيه في الشارع وهوحيعرف لوحده .
..وكان إصرار كمال لتعرفه علي إحدي الجارات ومواعدتها له وكان سعيدا بهذا بالرغم من انها تكبره في العمر أقنعته بأنها تعرف مكان بعيد شوية عن الشارع لكنه هادئ لم يعرفها أحد فيه اقتنع وكادت الفرحة أن تقتله وتعالت دقات قلبه معلنة سعادته وكانت تلاعبه بكلمات الحب وتلاطفه الي ان وصلا الي المكان فستأذنت منه لشراء بعض الأشياء ووعدته انها لن تتأخر وافق ونزلت وقبل أن تصل لنصف الشارع إذ بشابان يكبرانه باعوام طلبوا منه السير وترك المكان وهددوا بالضرب...إذا لم يطاوعهم طلب منهم مغادرة التكتك. .وقبل أن يكمل كلامه إذا بأحدهم يضربه بعنف علي رأسه ففقد الوعي وجروه خارج التكتك واستولوا علي التكتك ويرموه خارجه ..لم يفق كمال إلا علي صوت جمع من الناس وابوه معهم وهو يصرخ من الألم الذي احل برأسه
من شدة الضربة وسأله ابوه التكتك فين فنظر كمال حوله فلم يجد التكتك فزاد صراحه وظل يضرب وجهه وهو يقول عملتها بنت الكلب وبدأ يحكي ما حدث له وأنها سألته أن يوصلها الي هذا المكان حملوه للبيت وتاه منهم بغيبوبة مؤقته ومفتعله حتي لا يحاسبه ابوه ..خرج الأب ليسأل عن الفتاه فلم يعثر عليها وظل يبحث مع الجيران عن التكتك المفقود دون جدوي
وطارت تحويشة العمر مع التكتك ولكن الأقساط ما زالت تدفع والا.
بقلمي ..سميحه علي الفقي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق