16/01/2020

الشاعر منير مسروقي

جالس أنا 

أراقب الكون من على الكرسيِّ
بجانبي اشباح يرونني ولا اراهم 
ودار الكلام بيننا ..

السّقف قريب والمكان ضيِّق 
طاولة مستطيلة الشّكل وفنجان قهوة يستهويني
ذاكرتي تستغيث وتقرأ بأبعاد لا حصر ولا مداد لعددها 
والشّموع تبكي تمنحني الحياة برقصاتها وانبثاق انوارها

همس لي احدهم في قرار أذني 
دعك من الجسد الان ولنفارق لساعات حيث الدفء والاتساع
انتفضت روحي شوقا للسفر والتّحرر
ثم وهبت للجسد شحنة تكفي لاحتساء القهوة 
والخوض فيما قد مرّ وفات 

أخذوها وبين أجنحتهم رفعوها 
ومن السّماء الاولى الى السّماء الثانية دفعوها
وفي الارجاء تغامر وتكتشف تركوها 

تغيّر الفيزياء على كلِّ الاصعدة 
الالوان تبدّلت فلا مكعّبات ولا دوائر ولا مثلّثات ولا قبور 
لا وراء ولا قدّام ولا فوق ولا تحت 

البحر معلّق والسّفن يدفعها الحيتان 
فلا شمس مشرقة بأشعّتها ولا الظلام ظلام
لا بعيد ولا قريب ولا دنوّ ولا ارتفاع 

اصطفّت الأرواح مقبلة وفي حضرة السّلطان أمران 
الأوّل حلول فيه تجلّت بهجة وإجلال 
والثّاني اثبات بيعة ليس يعقبها حرمان 

وشهد الملأ أنّه في الحلول فناء وفي اللقاء امن وأمان 
الدِّين واحد مهما تعددت وتعاقبت اديان 
والإنسان مهما كبر طغيانه وغطرسته
 لن ينزل الى مرتبة الحيوان 

تضخّمت الرّوح ثمّ ازدانت 
وحين الانفجار تفرّقت فكانت نجوم تتلألأ ملكت المكان 
لها عيون ترى بلا رقيب وليس للدمع هنا عنوان 

هتف هاتف بصوت الأمان 
أن ارجعي راضية مرضية وأن اخبري جسدك 
بأنّ الزّمان ليس زمان وأنّه المكان ليس المكان 

كعروس بها نزلوا بزهو وطرب 
وعند الوصول حذو الجسد طرحوها 
فمالت ثمّ استمالت وحين الانصهار عطست

فجالس أنا 
اناشد الكون  أراقب الكون من على الكرسيِّ
وقد انطفأت كلّ الشّموع .

منير مسروقي ...
15/01/2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...