وحيد كحارس الليل
على صفحة أعترافاتي
أسير ضائعا كالمحراث
في بساط أرض
تغمرها وديان الشتاء.
خلف حواجز المتاريس
أمازح النجوم في الظلام
لأعرف مكاني في السماء.
أشاهد الفجر يداعب الدهر
بلون وَسْنة السنين
ولا يحتسب شموعا
تتقدها لوعة النداء .
أسمع بين الصمت والصمت
تنهد العين بالجوار
واحتراق شعاع القلب
كالشمعة في لحظات الضياء.
تحت ماء السحاب
لم يعد النهر مجرد نهر
ترتد معاودته
عن تلميع الرصيف كالفضة
بجميع صفات الأضواء.
يوما قبل العاصفة
تستيقض ضربات القلب
قبل ضربات الطبول
وتبلل راية المغاضبة بالدماء.
حين تنام الشمس
خلف حبات الضباب
وتتسكع طوعا
مع قطرات قليلة من مطر بلا ماء.
أقايض الحياة بالجنون
وأشعر بكنز الأيام الخوالي
في كل الأرجاء
مالم يعد ضريح النهار
تغمره فصول العطاء.
أغني أغنية تهليل غد
ينتمي إلى ريح المساء
وحرية العبد
الذي أصبح حرا طليقا
في رحلة طويلة
يتحدى صفحات الهواء
عبدالسلام المراسني
المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق