محمد توفيق ممدوح الرفاعي
تلمع في مخيلتي كالبرق تتوارد الخطرات فتتناسق الافكار الى حد الاغراء في كتابتها ورسم حروفها لتخرج من الخيال الى حروف تزين صفحاتي الى حد يستهويني تالقها ، فتاخذ كل مساحة تفكيري فلا اعد افكر في شيئ سوى تلك الخاطرة التي لمعت واحتلت افكاري التي كانت مشتتة تجتمع سوية لتصبح واقعا ملموسا خرج من الخيال الى الحياة يالقلم والقرطاس ، اعد لنفسي فنجان قهوة يساعدني على التركيز فيما اريد تدوينه ، اضعه على طاولة مكتبي ثم ارتشف منه رشفة اتلذذ بها من طعم القهوة وانتعش برائحتها ثم اسرح الى البعيد وانا اتابع الخواطر والافكار وكانها ترتسم امامي ككائن حي ،وبعد ان اضع فنجان القهوة على المكتب و امسك قلمي لأسطر ما كنت احمل من أفكار على احدى الأوراق المبعثرة أمامي لأبدأ بالكتابة وفجأة وبدون مقدمات تسطع صورتك عبر الأبخرة المتصاعدة من فنجان قهوتي كحورية خرجت من مصباح سحري وهي ترقص وتتمايل تغني على انغام ساحرة ، تظهر حينا وتخفي حينا اخر تتماشى مع تصاعد ابخرة قهوتي صعودا ونزولا يمنة ويسرى ارى فيها كل معانيك التي سحرتني وافتتنت بها وارى يداك وهي تمتدان نحوي لتمسك بيداي لتاخذني معها إلى عالم اخر من الخيال حيث نهر الحب وظلال اشجاره الوردية تتبخر معها كل الأفكار التي استجمعها في ذاكرتي لاعداد مقالتي اليومية ، تغيب كلها واشعر راسي اصبح فارغا الا منك حيث استحوذت على كياني وكل المساحات في عقلي وكأنني ولدت للتو ولا يبقى فيها إلا تلك الصور المتراقصة التي ارتسمت من أبخرة قهوتي تأخذني إلى الفضاء الرحب البديع ارقص معها ,تتوارد الذكريات والخطرات وكلمات العشق الشاعرية واجمل لحظات الغزل والوصف الجميل الذي كان يحملنا عبر الأثير فتبقين أنت الحاضرة الغائبة أراك عبر الكلمات وسحب أبخرة العواطف الجميلة تجلسين أمامي اتحسسك عبر المقعد بجواري اشعر بيديك الناعمتين تتناغمان معا وهما تتسللان لتداعبان خصلات شعري المتناثرة فتثير في نفسي بواعث العشق واجمل لحظات اللقاء الذي ياخذنا يأخذنا بعيدا يسرح بنا عبر مسافات الزمن الجميل , الى ان اصبحت هوسي وكاسي ومدامي وفنجان قهوتي الذي يجب ان اصحو به فاذا هو يزيدني سكرا , وانا اسرح بخيالي عبر الفضاء الواسع امد ساعداي لاحتويك وانت بجانبي على مقعد المكتب فالتمس الفراغ واتحسس المقعد الخالي وقد اصبح باردا كليالي الشتاء المثلجة انظر على البعد فاراك قد ركبت السحب وأنت تبتسمين ويداك تلوحان لي عد إلى فنجانك واحتسي قهوتك فتمتد يدي اليه لارتشف منه رشفة تعيد لي أفكاري المتشتة فاذا أنا اشعر بانه قد فقد حرارته واصبح باردا قد خبت كل أبخرته أضع قلمي على الطاولة لاحاول ثانية في استعادة تلك الافكار التي كنت أرتبها فأشعر باني اصبحت بحاجة لفنجان قهوة ثان ساخن من جديد حتى ابدأ من جديد لتعودي ثانية ترتسمين من جديد عبر أبخرة فنجان قهوتي المتصاعد لاعود ثانية مع خيال حاضرتي الغائبة
محمد توفيق ممدوح الرفاعي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق