05/01/2020

الشاعرة د. أمل درويش

أرض الكنانة.
بقلم: د. أمل درويش.

سافر، هاجر.. ابتعد، لكن لا تجرح أو تذبح وتلقي بكرات النار لتتوهج وتشب.
اعترف أنك هربت، ولم تتحمل من أجلها القليل أو الكثير من التعب، تذمر، اشكُ ولكن إياك أن تسب..

فمهما قست الأم؛ فنبعها لا ينضب، ومهما تكاثرت عليها الجوارح والكواسر؛ فقلبها النابض سيدفعها لتنتصب وتهب.
فإن لم تكن بجوارها؛ فلا تكن ضدها، وإن لم تكن سلاحها؛ فلا تكن طعنةً في القلب.

تعالَ معي نتذكر يوم كنا هناك نلهو ونلعب وكانت ظلالها تجمعنا ومن رياح الغدر تحمينا وتحتضن.
وحين تعلقت بها أرواحنا وفي ذاكرة النبض توحدت دقاتنا وعزفت أعذب لحن.

فلا تقسُ كفاك لومًا!
ولا تلقِ عليها وحدها بالذنب..
وحين تشكو من ظلمٍ، أو غدرٍ فتذكر أنه منهم، ومنا ومنك..
فلم تكن يومًا قاسيةً، ولم تبخل على أبنائها وإن اقتطعت من قلبها لتطعمهم وتطعمك.
وتحملت طعنات الغدر من أعدائها ولم تشكُ.
ولكن أصعب الجروح ألمًا ما جاء من داخل القلب.
أن تأتي طعنة السكين بيد الابن..
وما زالت تتحمل ولا تئن.

فإن لم يكن سلاحك بيدها ضد العدو؛ فلا تكن طعنة الغدر وجرح الزمان الذي لا يندمل.

أحبوا بلدكم؛ مصر الغالية تستحق ذلك وأكثر.

وقد نظم أمير الشعراء أحمد شوقي في عشقها الكثير من القصائد ومنها:

يا ساكني مِصرَ إنّا لا نَزالُ على عَهْدِ الوَفاءِ وإنْ غِبْنا مُقِيمِينَا
هَلاَّ بَعَثتُمْ لنا من ماءِ نَهرِكُمُ   شيئاً نَبُلُّ  به أَحْشاءَ صادِينَا
كلُّ المَناهِلِ بَعدَ النِّيلِ آسِنَةٌ    ما أَبْعَدَ النِّيلَ إلاّ عَنْ أَمانِينَا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...