19/01/2020

الشاعر توفيق العامري

...وحدها القصدة تتنبأ...
............

أنا والقصيدة 
يتربص بنا المكان
يدس في جيبي عملة نافقة
وفي جيب القصيدة معنى مستهلكا
بجوارنا امرأة قابعة في قبو الصمت..
أطفال يتشاكسون 
على أرجوحة الكلام...

لن ننتجاوز هذه الهوة بسهولة..
نتدحرج بخيالنا المتدلي باتجاه الواقع
نرتطم بقاع اللحظة
نطفو على السطح مرة أخرى
يجرفنا تيار العادة بلا موعد
أنفصل عن القصيدة مكرها..

ريثما تتشكل سحابة الغياب
تلفحني أنفاس آدمية لاهثة
هناك رغبات جامحة تتساقط الآن...
الهاربون من ذواتهم
يتساقطون أيضا...
كثير من الحمقى يقعون في الفخ...

الزمن مجبر على مواصلة الرحلة..
لا يستطيع التوقف للاستراحة..
دورة مكرورة تبعث على الغثيان...

صدفة ألتقي بالقصيدة من جديد..
أحدثها عن آخر الضحايا في مدينة الضباب
تحدثني هي عن دروب الحنين الممنوعة
عن أيدولوجيا الحب والحرب...

على جدار يترنح
حكاية تنزف بلا جدوى...
في رصيف باهت
تدبج القصيدة دموعها المفاجئة...
فقد الحب ساقيه بقذيفة طائشة
لكنه لا يزال يحترف العكاكيز...
هكذا تقول القصيدة قبل أن تغادر إلى جهة مجهولة....

في الليل الفارغ من الأحلام
سماء مثقوبة تسرب ألوانا رمادية
شتااااء يعاني من برودة المشاعر..

وحيدا
أمارس لعبة القفز على الظلال..
في مسارب الضوء العاثر
 تتسلل القصيدة
تحتمي بتمثال لفيلسوف ضرير
رويدك ايها القلب الحافي
ماذا سوف يصنع ارتعاشك..؟!

في ألأفق الأعمى 
قوس قزح المعنى يبحث عن لون آخر لظلاله الكثيفة...
قارئ فنجان الزمن لا يتكهن سوى بمزيد من الدخان...
وحدها القصيدة تتنبأ...
تقترب من جرح الصوت..
تهمس في أذن الصمت:
لا تزال بحتك منصوبة كشاهدة 
في مقبرة نائية....

توفيق العامري.اليمن.18/1/2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...