مقعد خشب...
واصبحت الأيام تركد بك أسرع من سباق العدو لكن بلا جائزة ،
فقط تحصل على بعض الخصلات البيضاء وانتفاخ طفيف تحت العين
لتؤكد لك ان العمر يسرق، وبعد نقاش دام نصف يوم مع صديق لى
يتجرع امل كاذب كل صباح ليتمكن من بيع شوال كلمات لا قيمه لها
لعامة الناس ويضمن من خلالها طعام غد وما تلاه من الأيام،
اتسعت ابتسامتى كسمج وسبلت عيناى كخجل فتاة تهرب من عينى محب
حتى ترك هدوءه جانبا وصرخ بوجهى محذرا .لا تبتسم لى وكأنى ألقى عليك
دعابة أسمع لى جيدا حديثى ياتى له العالم حتى يعمل به وانت تستقبله بأذن
وترميه بالأخرى، صراحة حديثه نغس بى كشوكة فرديت بسخرية ظاهرة
اه نعم حديث يشترى ليزيد الأوهام وهم وكأنه سيغير العالم بأم البشر
ياعزيزى لا ترتدى كذبك حد التصديق فأنت وانا نعلم انك تبيع هواء لا أكثر ،
رأيت مقلتيه تدور بحدقتاه وتنهيدة يجمع بها صبره ثم كلمة بيأس لا فائدة منك
الآن ضع لسانك بمعقله وأسمع جيدا ...وبعد نصائح عديده منه لى
اقسم انه لا يقوم بتنفيذ نصفها راهنت معه ان أثبت
خطأ حديثة وادفنه تحت التراب حتى لا يتأتى به مرة أخرى ويسلبنى هدوء اللامبالاة،
ها انا ذا هنا اليوم لاثبت له ان حديثه لا يثمن حتى بعوضة ذات جناح مكسور،
احتليت مكان بطابور أشبه طوله بجسر لا بداية ولا نهايه له،
ولم أعد احصى ساعات الوقوف ولم الحظ الألم إلا عندما طرقت
قدماى ببعضهما تنذرانى بأنهما قد نالا مايكفى من الوجع،تعرقلت
لاتشبث بيد من أمامى حتى أحيل بين جسدى والأرض فإذ بقبضتين
تنتشلنى وتعيدنى إلى حيث كان وضعى وصوت حمل ضيق أعوام وتعب ساعات
صرخ بوجهى..اظنك بحاجة إلى عدسات طبية حتى ترى أين تدعس قدمك،
رفعت يدلى استسلاما وهروبا لا أنكر فاشجع تصرف السكوت ياسادة فى تلك الأحداث
فلا حاجة ان أشرح ما سيحدث ان تحدثت ،قذفنى للخلف وتناول من وراءه يدى ليقذفنى
وثم واحد واثنان إلى ان وجد اذنى جانب عجلات إحدى السيارات،
حسنا أولى ظنوني تحققت أتيت لا طلب عمل بمصلحة حكومية ام
صراع على آخر لقمة بطبق كل من حوله جياع،حسنا استقمت وصرخت
بجرأة .ما يحدث خطأ وساقاضيكم ،رد على أحدهم بصوت ضاحك
نظف ملابسك أولا من الأتربة من ثم تحدثت،توجهت لمنتصف الصف
وصرحت مرة أخرى ولكن باسم أحد مسؤولين المكان وإذ ياسادة
انتباه تام وبلمح البصر كنت أمام موظف الإنتظار ببسمة واعتذارات وكاننى
مالك المكان ولا ذال الصف مستقر والوح لهم بشماته إلى ان جاءت الكارثة
أتى المسؤل لتنفضح كذبتى واحمل على أكتاف الأمن وازج بالخارج لتعود اذنى بالقرب
من إحدى عجلات السيارات
ابتسمت تيقنن بالفرق بينى وبين ذاتى عندما كذبت
اشبه بمقعد خشب تالف لا قيمة له بوجود مقعد مصنع باجود الجلود
المقعد الخشب يلقى على خلاف الآخر وها انا أكسر رأس حديث صديقى حينما
قال لى لا تتكاسل فالفرص متوفرة للجميع رغم تيقنه ان الجميع يشبهوا المقعد الخشب.
...ولاء محمد....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق