يَاعَربِيُّ
يَاعَربِي لِمَنْ سَأَشْكِي
أَلَمِي لِمَنْ؟!
إِلَى مَتَى يَاعَربِيُّ
يَبْقَى فِينَا الأَنِينُ؟!
إِلَى مَتَى أَنَا أَبْقَى
بِالدَّمْعِ حَزِين؟!
خَذَلَتْنَا حُكَامُ عُرْبٍ
لَمْ يَكُونُوا
عَلَى العَهْدِ الأَمِين
كَمْ تَمَزَقَتْ مِنّا شَرَايينُ
وانفطر قَلْبٌ لَا يَسْتَكِين
وَفَاقَ العُمْرَ كَلُّ حَنِين
تُرَاهُمُ يَحِسُونَ بِنَا
وّبِكُلِّ حُرٍّسَجِينٍ
تُرَاهُمُ يُحَرِكُونَ
سَوَاكِنَ ضَمَائِرهُمْ
وَنَحْنُ هَاهُنَا
لَمْ يُغْمَضْ لَنَا جِفْنُ عِين ؟!
نُلَمْلِمُ الجَراحَ بِأيدِينَا
وَمِنْ حُكَامِ العُرْبِ
لَا يَزالُ يَمْسِكُ السِّكِين
مَنْ أُنَادِي وَمَاذَا أَقُولُ ؟!
تُرَانِي بَقِيَ لِي أَملٌ؟!
وَغُرْبَتِي مَزَقَتنِي
وَعُمِري مِنِى تَاه
يَرثِى نَفْسَهُ بِشِعرِ الأَوَلِين
وَصِرْتُ فِي أَعْمَاقِي سَجِين
أَرُدُّ الهّمَّ عَنْ عَيْنٍ
فَيَعْصُرُ الأَلمُ الجَبِينَ
وَتَسْألنِي إِذَا مَا خُيرتُ
فِي عُرُوبَتِي لَا وَرَبِ العَالمَينَ
لَا تَمْتَحِنْ عُرُوبَتِي أّخَي
يّابْنَ وَطَنِي الحَزِين
سَأَبْقَى أَنَادِي
بِقُدْسِي عَرَبِيةً
وَبِيَاسْمِينِ الشَّامِ
والجُولانِ وَغَزْةَ
وَحِيفَا وَجِنِين
أَنَتُمُ لَنَا
مِنْ قَادمِ السِّنِين
سَتَبْقُونَ الرِّمْشَ
وَالكُحلَ وَالعِين
فَهَلْ يَا تُرَى
يَسْمَعُنَا أَحَدٌ ؟!
وَإِنْ سَمَعَنَا فمَنْ
يَدَاوِى الأنِين ؟!
نزيرة الشوفي بنت الريان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق