24/01/2020

الاديب ، اديب داود الدراجي

(( القتل بالعيون ))

في عنيك 
مدن وعواصم تحترق
وفي قلبي نيرانها 
تستعر

وبحار غرقت في لجج الضياع
بلعتها أمواج حور العيون 
ولم يبقى لها 
ذكر 

محيت من قواميس 
خارطة الوجود 
ولم نجد في كتب التاريخ 
لذكرها أثر 

في عينيك
مئات الرجال صلبوا وأعدموا
وأنا أخرهم قتلت 
بأمواج هذا 
البحر 

ذابوا مثل الزبد الطافح 
ولم يعرف عن مصيرهم 
ولا عني أيَ
خبر

كلما رصدت عيناها أحدٌ قتلته
وإن ظل بعد ساعة 
تشظى قلبه 
وانشطر 

في عينيك
كل الوان المراكب 
والسفن التي تحطمت 
ورفات موتاهم دفنت
بهذا القبر 

ودفنت فيه كل أساطير الأولين 
وحضارات وإمبراطوريات 
وكل ماملكت العقول
من عبر 

تمزقت أمامها كل قصائد الشعراء
وأخرهن قصائدي
وما وصفت بها العيون 
من سمات 
وشعر

تشرب كل الكواكب 
من نهل عيونها 
ولا تكتمل البدور 
إلا بضوء هذا
القمر

مواسم من الفصول خذلت 
ولم تخصب الحقول ورودها
إلا من فيض هذا 
البئر 

فاي عشقٍ توشمت فيه خطيئتي 
لتعلن بالحياة قيامتي
ويكون عيشي فيها
في سقر 

وأي عيونٍ جن بها عقلي
لتكون فيها خاتمتي 
بعد ما تطرفت 
سنين العمر 

الاديب ، اديب داود الدراجي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...