قصص قصيرة جداً ..أيمن حسين السعيد..سوريا
*تَمَاسُكْ*
صِيغَاً كثِيرةً تِلكَ التِي سَمِعتْ،رَقيقَةً بالعبَاراتْ، بالكلامِ السَّهل، ولا تتَحسَّسُ الآنَ، إلَا جَسدِي، إلَا رُوحِي،سكينُُ يَجرحُني هُنا وطعنةً تاتيني مِنْ هُناك وأصرخُ:
"ثوبُ وَطنِي يَقِيني"
صَقيعُ العَالمْ حَفظُنِي مِنَ الذَوبَانْ...مَا أنَا بيتِيمْ.
___________________________________
*إِعلامْ*
أَنبتوهُ في تُربةِ الكَذب،ارتفعَتْ أسهمُ شجرثمَارهِ عَالياً،خَدُرَ الشعب بمذَاقها، عِندَما طالبَ ببذُور الحَقيقة، طُولبوابدفعِ الثمنِ غالياً،قُضبانُُ حديديةُُ كَانَتْ بانتظَارهِمْ، لمعَت أسنانُ غوبلِز.
__________________________________
*بوتينيرون*
عِندما رَاودَهُ خيالهُ بِبناءِ العَالم من جَديد، آثرَ اغتصَاب أرضِ عِرقه الأُم بالحَديدِ والنَار، تمنَّعت عَليه،ففَردَ صَواريخُه النوويةَ على صَدرِ الأرضْ، فَاجأتُه التَشقَقَّات حَولَ دَائِرته
صَرخَ: " أنَا ربٌكمُ الأََعلى"
أطلقَها وهو يُقهقِه،بَقيتْ رُوما وغُبارُ جَدَثهِ يُوفضُ إلى نُصُبها وَيلعَقُ شوارِعهَا .
___________________________________
*فِتنَة*
رسمُ ذاكَ القَلم فِي الشرقِ،يختلفُ عن رسمِ الآخر في الغَربِ، يَتناغَمَان بِنماءٍ رغمَ الإختلاف،إلَّا أنَّ قلماً أسوداً يتدَّخل فيُقيمُ خطاً عَازلاً بَينهُمَا بِحُجةِ عَدمِ التَشابهِ فَيمنع تلاقيهِما،مُهمشَّاً سُمُو وَغَاية الفَن، بُورترِيه اللوحَة يتدَاعى أرضَاً بِكِلِيهمَا، لتأجُج الصِراع ما بينَ كُّل فريقٍ مَع ضِده، توَحدَّا فَقط باللونِ الأحمَر عَبثاً يَستطيعُ المَوتُ فِيهَا رَسمَ الحَيَاة بلونٍ أخضَر.
___________________________________
*إِغوَاءْ*
عَلَى الصَفَحَاتْ ترَاءَتْ لَهٌ، هَمزَهُ،لمَزهُ، عَجِزَ عَنْ زَيغهِ،رَاوغَهُ
كَرَّةً أُخرَى،فتَحَت بَابَها،نزعَ غطاؤهُ ،هَمهمَ مُقبِلاً بانحناءةٍ حَانية،جَرَّتهُ بالإضَافَةِرُغماًعنهُ،افترشَها،رَفعَ وتيرةَ الصَّرِ بالفتْحِ
والضَّمِ جعلَهُ مُزدوجاً تَنوينَاً..طفَقَ يَخصِفُ مَنادِيلاً يَمسحُ بها حِبرُهُ الدَافِق إثمَاً،بِفيضِ سَردِهِ..حَلَّقّ مُنتصراًمَع الشَّيطانْ..
ذَاكَ القلَمْ.
___________________________________
*بَانورَاما*
عِندمَا قَرأ تاريخَ وَطنه، لَم يَستطع فَهمه،أزاحَ الطمَاشَّات التي تَمَّ وضعُها على جَانبي عَينيه، زَوايا فَهمه توسَّعَتْ مُحيطاتُها، وَحدها الصقوربِحدَةِ بَصرِها، تنقضُ على فرائِسها العَمَياء عَنْ المَخاطرْ، تَستَنكِرُ الحَميرْ وَلَائمَ جِنسهَا بِحُجةِ أنهُ لَا نهيقَ لهَا.
____________________________________
#أيمن_حسين_السعيدسوريا
٧أذار٢٠٢٢
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق