14/05/2021

الشاعر كميل ابو حنيش

قصيدة يا غريبا فلتغادر للاسير الفلسطيني الكاتب 
كميل ابو حنيش 

يا غَرِيبَاً فَلْتُغادِرْ *
قُمْ يا غَرِيبَاً مَزّقِ الأزهارَ
والأطفالَ فِي وَطَنِي ...
وَغَادِرْ ...
أنا لَنْ أُغادِرْ
جَسَدِيّ تَجَذِّرَ فِي تُرَابِ الأرضِ
فَلَّاحَاً ... وَملَّاحَاً ... وَرَسَّامَاً ... وَشَاعِرْ
غَضَبِي عَلَى مَرِّ العصورِ
أحالني لأظلَّ ثَائِرْ ...
لَا لَنْ أُقاسِمَكَ الطَّعَامً
وَلَا الشَّرَابَ
وَلَا التُّرَاثَ وَلَا الْمَعَابِر
لَا لَمْ تَكنْ أرْضِي بِيَوْمٍ
قِصَّةَ الْمِيعَادِ فِي يَوْمٍ لِغادِرْ
*****
اسْمَعْ لِنَرْجِسِنَا الْمُشْبَّعِ بِالنَّدى
يُنبيكَ أنْكَ كِذْبَةٌ
بَيْنَ الدَّفَاتِرْ
اسْمَعْ لأصواتِ الْبَلابِلِ
وَالْحَسَاسَيْنِ الصِّغَارِ 
بِقَلَّبِ كَرمْلِنَا المُكَابِرْ ..
مَا كُنَتَ فِي هَذِي الْبِلادِ
سِوَى مُسافِرْ
اسْمَعْ لأقدامِ الظِباءِ
بِصَفْحَةِ الْجَبَلِ الْمُحَاصَرْ ..
لَا أماناً ... فَلُتَغَادِرْ
اسْمَعْ لِزَيْتونِ الْجَلِيلِ
يَصِفْكَ أَنَّكَ مارِقٌ 
دَوْمَاً وَعَابِرْ
******
قُمْ يا غَرِيبَ الْوَجْهِ وَالْعَيْنِينِ
عَنْ صَدْرِي وَغَادِرْ
أنا لَنْ أُغادِرْ ...
أُنبيكَ أنَّكَ مُذْ
وَصَلْتَ لأَرْضِنَا
بَاتَتْ شَواطِئُنَا تَمُوجُ
بِكُلِّ فَاجِرَةٍ وَفَاجِرْ
وَغَدَاً الشِّتَاء بأُفْقِنا
بِالزَّيْتِ أو بِالدَّمِ مَاطِرْ
وَالْغِيدُ فِي دِيَارِنا
بَاتَتْ سَلاَسِلَ قَيْدِهَا
بَدَلَ الأساوِرْ
لَكنَّ شَعَبَي فِي الْحُقُول
وَفِي الْمَعَامِل
فِي السُّجُون ... وَفِي الْمَدَارِس
صَامِدٌ دَوَّمَاً وَصَابِرْ
هَيْهَاتَ يَتْرُكُ أرضَهُ
مَهْمَا يَكَونِ الْجُوعُ كَافِرْ
******
فِي الْقُدس أنْكَرَتِ الْحِجَّارَةُ
مَا ادَّعَيْتَ
بِكُلِّ مَخْفِيٍّ وَظاهِرْ
فَالْقُدْسُ قِصَّةُ شَعَبِنَا وَتُرَاثِنا
أمسِ وَحاضِرْ
وَالْقُدْسُ فِي كُلِّ العصورِ
تَمَرَّدَتْ صَوْنَاً
لِتَارِيخِ الأكابِرْ
يا قُدْسُ يا قَسَمَ الشَّهَامَةِ
وَالشَّهَادَةِ وَالْمَنَابِرْ
سنُعيدُ كُلَّ ثَرَاكِ
مِنْ أنيابِ
عُشَّاقِ الْمَجَازِرْ
قولِي لَمِنْ هَدَمَ الْبُيوتَ
وَدَنَّسَ التَّارِيخَ
مَنْ نَبَشَ الْمَقَابِرْ
قولَي لَمِنْ وَضْع
الْقُيُود عَلَى تِلالِكِ
إنَّه حَتْمَاً لَخَاسِرْ
قَوْلِي لَهُ 
شَعبي سَيَبْقَى كَالْخَنَاجِرْ
لَنْ يُغَادِرْ
لَنْ يُغَادِرْ
لَنْ يُغَادِرْ
******

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...