" أحلام وزفرات ""
تاهت بي أحلام الليالي
وضاعت مني السّاعات
فتدثرت بلحاف ألمي
بليل شتائي لا أدري
كنت الهو مع نفسي
أم كنت مع الجد
فلا الّلهو ينفعني
ولا الجد ينفعني بلا توكل
فإرتعدت كل فرائصي
وتكللت جبهتي بعرقي
فتقاطر كحبات النّدى
ولفني الليل بظلمته
ولم يترك للود أمل
تحيتي التي ألقيتها
لم أسمع عليها رد
لا أدري تكبرا
أم بلهوهم تغافلوا عن الرد
سأحزم أمري
ولا أنسى مناجاتي وأورادي
مهما تعددت أسبابي
ولن أترك صلاتي
وأبتعد عن الّلهو أبتعد
أكراما للشيب الّذي
تمتلئ به محاسني
وأصبح ضاهرا للعيان
وأخاف من يوم أقف
فيه صفر اليدين
فلا تنفع الحسرة وقتها
ولا ندمي
رد أو لاترد سيان عندي
لا تزهو بنفسك وتظن
بأنك خدعتني
أو عن أورادي شغلتني
أوقللت إيماني
إعلم أنه كما قيل
الدهر يومان
فلا تفرح سياتيك
أحد اليومان
وستظيق بما رحبت
عليك
وستذكرني
وتذكر تحيتي
التي ألقيتها عليك
وتكبرت عن ردها
فلا يردون عليك
فيقتلك الضمى
وتبقى بلا قرى
فلن ينفعك غرورك
فتهدّى وارضى بما لديك
قبل ان يحل يومك
فلا ينفع ندمك
فتصفق براحتيك
فلا ينفعك صفق الراحتين
-------
أبو قاسم اّل حربي البيجاوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق