04/03/2021

الكاتبةطروب قيدوش

كان الصوت مدويا .. استفقت و الفزع يتملكها ..
أخذت تنظر حولها .. كل الأشياء في مكانها .. ما الذي حدث ؟ 
أمي ما هذا الصوت . يبدوا أن شاحنة قدر مرت جانب البيت .
أظن ذلك يا ولدي 
لكنها كانت خائفة .. كانت تشعر بأن المر غير طبيعي .. 
التفت إلى ابنها و غطته هامسة ارجع نم لا تخف ؟ 
حسنا أمي .. 
أغمض الصغير عينيه بعدما شعر بالأمن و أمه تداعب شعره .. 
ظلت شاخصة في وجه ابنها  و هو نائم .. ثن انتفضت و كأنها تذكرت شيء ما .. 
رمت الغطاء من على جسدها و اتجهت مباشرة إلى المطبخ .. شغلت المذياع و اقتربت منه كأنها تنتظر خبر ما .. 
هنا أخبار الصباح .. 
منذ قليل استهدفت الثكنة العسكرية .. حيث ثم تفجير المقر الرئيسي لها .. 
أغلقت المذياع و يدها اليمنى على قلبها .. يا إلهي كيف هو وليد ؟ 
هرولت نحو الهاتف .. بيد مرتجفة 0322475826 ... من فضلك رد .. اسرع رد .. ازداد نبضاتها .. اعتل الخوف وجهها و سائر جسدها ... كررت الإتصال مرة و ثلاثة و خمسة .. لا احد يرد .. 
أخذت تجوب الصالة بخطوات مسرعة و بكر مشتت .. دموع تنهمر ... 
رن الهاتف .. هرولت نحوه بدون وعي ..
ألو وليد ..
نعم إنه أنا 
كيف حالك ؟ ماذا حدث ؟ ما الأمر ؟ 
اطمئني عزيزتي الأمر بخير 
و لكن في المذياع ..
لا تخافي عزيزتي .. انتبه لنفسك خلال هذه الأيام و انتبه على سليم 
لماذا تقول هذا ؟
لأني سأغيب عنكم هذه المدة و لا عاود إلى البيت ..
هل سنظل لوحدنا 
المهم لا تفتحي الباب لأحد و لا تخرجي إطلاقا ..
هل الأمر خطير 
سيكون بخير .. إنهم أناس ضائعون و يخلقون الرعب فقط .. سوف نكون لهم بالمرصاد عزيزتي .. سلام 
بهذه الكلمات التي ورائها ألف شيء و شيء أنهى المكالمة .. تاركا قلبا غارقا في وجع مجهول .. 
أسرعت إلى الغرفة و احتضنت ابنها.. سيكون الأمر بخير  ... سيعود أبوك عن قريب .. 
طروب قيدوش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...