كان الصوت مدويا .. استفقت و الفزع يتملكها ..
أخذت تنظر حولها .. كل الأشياء في مكانها .. ما الذي حدث ؟
أمي ما هذا الصوت . يبدوا أن شاحنة قدر مرت جانب البيت .
أظن ذلك يا ولدي
لكنها كانت خائفة .. كانت تشعر بأن المر غير طبيعي ..
التفت إلى ابنها و غطته هامسة ارجع نم لا تخف ؟
حسنا أمي ..
أغمض الصغير عينيه بعدما شعر بالأمن و أمه تداعب شعره ..
ظلت شاخصة في وجه ابنها و هو نائم .. ثن انتفضت و كأنها تذكرت شيء ما ..
رمت الغطاء من على جسدها و اتجهت مباشرة إلى المطبخ .. شغلت المذياع و اقتربت منه كأنها تنتظر خبر ما ..
هنا أخبار الصباح ..
منذ قليل استهدفت الثكنة العسكرية .. حيث ثم تفجير المقر الرئيسي لها ..
أغلقت المذياع و يدها اليمنى على قلبها .. يا إلهي كيف هو وليد ؟
هرولت نحو الهاتف .. بيد مرتجفة 0322475826 ... من فضلك رد .. اسرع رد .. ازداد نبضاتها .. اعتل الخوف وجهها و سائر جسدها ... كررت الإتصال مرة و ثلاثة و خمسة .. لا احد يرد ..
أخذت تجوب الصالة بخطوات مسرعة و بكر مشتت .. دموع تنهمر ...
رن الهاتف .. هرولت نحوه بدون وعي ..
ألو وليد ..
نعم إنه أنا
كيف حالك ؟ ماذا حدث ؟ ما الأمر ؟
اطمئني عزيزتي الأمر بخير
و لكن في المذياع ..
لا تخافي عزيزتي .. انتبه لنفسك خلال هذه الأيام و انتبه على سليم
لماذا تقول هذا ؟
لأني سأغيب عنكم هذه المدة و لا عاود إلى البيت ..
هل سنظل لوحدنا
المهم لا تفتحي الباب لأحد و لا تخرجي إطلاقا ..
هل الأمر خطير
سيكون بخير .. إنهم أناس ضائعون و يخلقون الرعب فقط .. سوف نكون لهم بالمرصاد عزيزتي .. سلام
بهذه الكلمات التي ورائها ألف شيء و شيء أنهى المكالمة .. تاركا قلبا غارقا في وجع مجهول ..
أسرعت إلى الغرفة و احتضنت ابنها.. سيكون الأمر بخير ... سيعود أبوك عن قريب ..
طروب قيدوش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق