26/03/2021

الكاتب ( الحساني عبد العزيز

الحجاب .......
وهي جالسة أمام مكتبها .. أخبرها مكتب الإرشادات أن سيدة تسأل عنها .. وتلح في مقابلتها 
خرجت لتوها فاذا بها صديقتها وجارتها 
استغربت للأمر .. وبعد أن همست في أذنها ببضع كلمات 
لم تمتلك زمام أمرها .. 
وانطلقتا تبحثان عن سيارة أجرة .. ولهول الخبر نسيت حقيبتها اليدوية وبها هاتفها المحمول ..
بعد أن توقفت سيارة أجرة .. طلبت من سائقها التوجه إلى المكان المعين .. بحيث كان هذا الأخير يستمع لشريط قرآني 
فقالت لصديقتها .. 
كلهم سواء يختبؤون وراء الدين .. وهم شياطين
نظر اليها السائق عبر المرآت العاكسة دون إجابة ..
وعندما كان يتوقف في إشارات المرور .. تصيح في وجهه أسرع ولا تتوقف ...
لكنه كان يقول لها .. لا يمكن إنه القانون وإنها إشارات التوقف
بدأت تلعن اشارات المرور ومن وضعها .. وتلعن حتى المارة الذين يمشون على الأرض هونا ...
وتصيح في وجه صديقتها .. هل أنت متأكدة ..
فتجيبها .. أنا متأكدة كوجودي معك اللحظة ..
وقد كان يضع يده على كتفها .. ويمشيان ببطء
وتعاود السؤال . كيف لون شعرها .. فتجيبها 
لم أتمكن .. لأنها ترتدي الحجاب .. فيزيد غيضها 
وتقول للسائق أسرع ...
لحظة توقفت سيارة الأجرة .. فصاحت فيه لما توقفت ..?
أجابها .. ألا ترين  أن تلك السيدة تشير الينا .. 
وهي ترغب في نفس طريقنا ..
وما إن همت بالرد .. حتى كانت السيدة تجلس في المقعد الأمامي .. وتقول السلام عليكم .
نظرت اليها وتمتمت لصديقتها .. أكرههن جميعا .
تختبئن باسم الدين .. وأفعالهن أفعال الشياطين 
تحركت السيدة في مقعدها وعوض أن ترد قالت ..
لا حول ولا قوة إلا بالله ..
وأخيرا توقفت سيارة الأجرة بالقرب من منزلها ..
نزلت بسرعة تحاول الركض اتجاهه .. لولا إمساك صديقتها لها من يدها . مهدأة من روعها .. 
لا تتسرعي فأنا سأرافقك لأكون شاهدة عيان في النازلة 
لحسن حظها أنها تحمل معها مفاتيح المكتب في يدها وضمنهم مفتاح منزلها ..
تقدمت ورجلاها ترتعدان .. ولا تقويان على حمل جسدها 
أدارت المفتاح في القفل دون أن تحدث له حسا ..
عازمة التوجه إلى غرفة النوم مباشرة .. 
لكن الأمر الواقع .. والمنظر الصادم مثل أمامها في غرفة الإستقبال ....
نفس الأوصاف .. الحجاب .. ويده لا زالت على كتفها 
بل يضمها الى إلى جانيه بحرارة .. 
وقفتا مندهشتين .. لا تتكلمان .. أبصارهن شاخصة 
لا تلويان على شيء .... 
فتكلم الزوح قائلا .. بعد أن ضبط متلبسا 
إنها مفاجئة .. وأنا أضع حقيبتي دخل سيارتي كلمتني ..
وقالت لي .. أنا اللحظة في المحطة ..
قدمت اليكم لأشارككم في عيد زواجكم يوم الغد ..
لذلك الغيت سفري وأحضرتها من المحطة .
وقد اتصلت بك .. لكن هاتفك لا يرد ..
واستدار نحو صديقة زوجته وقال ..
أقدم لك أمي الحنونة .. ألا تسلمي عليها ...
     ( الحساني عبد العزيز )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...