كان من أصحاب الأملاك والأراضي ورثها عن أسلافه السابقين وبالرغم من ثراءة الفاحش إلا أنه كان بخيلا جدا ولم يكن يهتم بملبسه ومظهره
ولكن كان شخصية مهيبة ويخشاه الجميع
كبارا وصغارا حيث كان الجميع يخشون بطشه ولسانه السليط الذي لم يسلم منه احد من أهل القرية
لم ينس أهل القرية تلك الحادثة المأساوية التي
حدثت لعم قناوي المزارع المسكين الذي حاول مجرد محاولة بسيطة أن يقف في وجه هذا الطاغية حيث اعترض على حكم أصدره جدي في جلسة عرفية للفصل بين المزارع و خصمه (الذي كان قريبا لجدي) في جور الأخير على جزء من قطعة أرض الفلاح المسكين فجامله وحكم لصالحه
حينها هب عم قناوي واقفاً كأنما عضته افعي و انتفخت عروقه و صاح معارضا: حسبنا الله ونعم الوكيل ... هذا ظلم!... هذا حرام!
حينها تطاير الشرر من عيني جدي وأمر رجاله من الغفر بربط الفلاح المسكين بالشجرة وقام بجلده أمام الجميع بكل قوة حتى كاد الرجل أن يموت بين يديه لولا ستر الله
ومرت الأيام وظل جدي على ظلمه وعناده إلى أن بلغ من العمر أرذله ولم يتزحزح قيد انمله عن غيه و طغيانه
إلى أن جاء هذا اليوم
والذي كان فيه جالساً كالتمثال على الأريكة ... شاخصا بصره و ممسكاً بعصاه التي لم تفارقه يوماً ونادي عليه كبير الغفر ولم يرد... وكرر النداء دون استجابة
فقام بوضع يده على كتفه ثم هزة بقوة فسقط على الأرض جثة هامدة
وسقطت عصاه جانباً
بقلمي رومي الريس
بعنوان (الطاغية)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق