08/12/2020

الشاعرة إيمان فارس عزي.

عتاب ..

إلى صديقي المخلص 
من قاسمني جنوني ..، وحنيني 
رسم آهاتي ... لون حياتي 
 وخط ذكرياتي 
رافقني بأيامي
 وسنيني   
لما هذا الجفاء ..؟؟
 لا اعهدك قليل الوفاء !! 
هل جفت ينابيع العطاء 
ام أن أوراقي احترقت  
أوظل الفكر طريق الصفاء  
ام انك تعبت
 وأنت تسطر فيض روح 
اتعبها الشوق .... وأعياها اللقاء..

 (إلى صديقي القلم) 

وكتب الناقد... (العربي ازعبل) من الملكة المغربية هذا النقد 
على النص الذي قرأه على الفيسبوك بصفحة ملوك الحرف مشكورا مع جزيل الامتنان والتقدير والاحترام

 قراءة نقدية لقصيدة نثرية للأديبة الشاعرة:
          ### إيمان فارس عزي ###
تحت عنوان ؛ ### عتاب ###
        في أسلوب شعري شاعري راق وجميل، وفي خيال جامح واسع اخاذ، بدلالات مجازية موافقة لمقتضى حال الشاعرة،ستبهرنا الشاعرة بعنوان " عتاب" وما هو بعتاب، ولكنه في العمق ،تعبير أصيل من الأديبة الشاعرة المتألقة: إيمان فارس عزي، عن مدلول ما هية الشعر في نظرها، انطلاقا وجواب لأشكالية أدبية ما زال النقاد والمنظرون،وأساتذة الجامعات وكل المهتمين بالشعر ،بل الباحثون أيضا في الأدب العربي الراقي الأصيل، عن التمييز بين الشعر والنظم ،،، ودلفت الشاعرة الأديبة المتالقة، إلى وضع أسس لتعريف " ماهية الشعر" في قصيدة مبهرة المضمون العميق ، وراقي الشكل الفني فهي تقول:
          إلى صديقي المخلص ( كناية عن كونها والشعر 
                                        توأمين، منذ الولادة)
       من قاسمني جنوني...وحنيني،، 
رسم آهات ، لون حياتي ،،
وخط ذكرياتي 
رافقني بأيامي
وسنيني .....
لنفكك الآن بنية المقطع الأول من قصيدتها :
تقول الشاعرة موجهة عتابها للقلم ( كناية عن قول الشعر ونظمه) :
صديقي المخلص/ كناية عن علاقتها بالنظم الشعري
قاسمني جنوني / كناية عن الالهام المصاحب للبوح الشعري
و حنيني..../ كناية عن الوجدان الداخلي .
رسم آهاتي / كناية عن المعاناة التي تنتاب الشاعرة وهي 
                                          في أوج الالهام .
لون حياتي / تعبير عن الإحساس والعاطفة والوجدان .
رافقني بأيامي / كناية عن التعبير عن حالات نفسية مختلفة ومتنوعة بل وتنوع اغرض الشعر لديها، من وصف الى عتاب الى فخر الى غزل الى كل ألأغرض الشعرية المعروفة ....
وأخيرا تقول في هذا المقطع الأول :
رافقني بأيامي 
وسنيني ( كناية عن أنها ليست حديثة العهد بالشعر ،بل إنها معه بصحبته منذ نعومة أظافرها!!!!
لنتحقق من الأفعال التي اشتغلت عليها ، نجد على أنها كلها أفعال ماضية :( قاسمني/ رسم/ لوّ.ّن / خطّ/رافقني/)  
هنا الاشتغال على الفعل الماضي المتضمن للزمن دون المكان، أي ما يسمى عند النقاد ( زمكانية النص )
       وحينما تستجمع ما تقدم ،نقف على الجواب عن الفكرة المضمون للنص المراد اخفاءه من الشاعرة باستعمالها على عناصر البلاغة التالية: الكناية والمجاز !!! دون تشبيه وغيره، ومعتمدة عن أسماء موحية للزمن : ذكريات/أيامي/ سنيني/.......فما تعريف الشاعرة الأديبة للشعر ؟؟؟
هو ( جنون/ حنين/ آهات/تلوين للحياة/ استفزاز الذاكرة لتذكر الذكريات/ رفيق القلب والروح والوجدان والأحاسيس والمشاعر عبر الزمن ....أيامي ...وسنيني)
             ليس هناك أصدق في نظري من هذا التعريف لها لأشكالية: " ماهية الشعر" جوابا .في تقنية فنية شعرية شاعرية راقية،،،،، أليس هذا تجديد في الشعر معنى ومبنى،؟؟؟!!! 
وستواصل الشاعرة في المقطع الثاني، بنفس العمق الفني الحديث الآن عن "دور الإلهام الشعري " وأحد الركائز الواجب توفرها في الشاعر الحق، فالشعر لا يتعلم، بل يؤتى بالسليقة،وبالموهبة، بالاستعداد النفسي والوجداني والقراءة للماضين والمحدثين،والمعاصرين....
تقول الشاعرة:
لما هذا الجفاء.؟؟؟؟ ( موجهة عتابها ليس للقلم كما يقرأ رسما وخطا ، وإنما كما يفهم بلاغيا ويستشفه القارئ من خلال القرينة اللفظية والمعنوية ومن خلال سياق الكلام لمقتضى حال المضمر المخفي بالمجازات والاستعارات والكنايات المعبر بها في النص الشعري للشاعرة الأديبة المتالقة: الأستاذة إيمان فارس عزي الملهمة!!!!  
تقول:
لما هذا الجفاء ؟؟
لا أعدك قليل الوفاء !!
هل جفت ينابيع العطاء ؟؟
أم أن أوراقي احترقت
أو ضل الفكر طريق الصفاء 
أم أنك تعبت
وانت تسطر نبض روح
أتعبها الشوق، واعياها اللقاء ؟؟
بوح في غاية الجمال، هي تخاطب الإلهام ( القلم) ولا تخاطبه في نفس الوقت ،،!!! هي تقنية المخاطبة الذات للذات، هي تقنية مخاطبة المتكلم المتكلم!!!! هي اذن نجوى النفس ،وحديث الأنا للأنا، هي مراجعة للذات ونقد صريح للذات أو ما يصطلح عليه ب ( النقد الذاتي ) في الأدب العربي ...
وحتى نقف على جودة البناء الفني لشكل النص ،نقف عند دراسة تفكيكية بنيوية ولسانية الجزء الثاني الأخير لهذا النص/ التحفة ....
اشتغلت على أسلوب الاستفهام ، ليس استفهاما لكي تعرف، بل تعرف هي الجواب!!! لذلك التجأت إلى أسلوب الاستفهام الانكاري!!! بأدوات الاستفهام ( لما، هل، أم ) ثم لا النافية مع الفعل المضارع الدال عن الحال والاستقبال زمنا، ثم حرف العطف ( أو) وهو خاص ....ولم تأت بالفعل المضارع الا في آخر القصيدة كناية منها على أنها على الدرب سائرة، وأنها ستستمر في قول الشعر رغم استبطاء الإلهام لها، فهي روح اتبعها الشوق واعياها الانتظار،، !!!!
       كل التقدير والاحترام لأديبة مميزة ،رائعة الخيال قوية اللغة ، جميل الصورة ، تفننت في تضمين القصيدة موسيقى شجية خارجية وأسلوب راق ومميز ....
  حفظكم الله ووفقكم أستاذة المحترمة: إيمان فارس عزي.
الناقد: العربي ازعبل izaabellarbi المملكة المغربية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...