سيف التصبر في فؤادي مغمد
يغزو الشغاف بنصله و يعربد
و يفرق الأشجان بالأوصال لم
يرحم جروحا في الحشا تتوقد
و يبعثر الأنفاس حتى كأنها
في الجوف بركان طمى يتنهد
هاذي عروقي في هواك مراجل
يرغي بها شوقي إليك و يزبد
فاضت عيون السهد في وادي الكرى
يا نوح ...نوحي في الدجى يتردد
من يعصم المشتاق من سهم الظبا
و قد استوى في ضفتيه الإثمد
ترمي به من تحت سحب دجنة
جيش الفؤاد بوجنة تتورد
حملت علي بصارم من ثغرها
و تبسمت ، إذ ذاك شع الفرقد
سفرت ، فأفشت تبر شمس فجرها
جيد اللجين خفى ضياه العسجد
شفة العقيق و للخدود شقائق
شقت بها قلبا لها يتودد !
ألقت وعودا بالوصال حسبتها
كقميص يوسف إذ أتاني الموعد
لكنها فلقت بحار تلهفي
- كعصا الكليم- فصدعها متأود
أوكلما قلت: المسا سيضمنا
قالت رويدك إن موعدنا غد ؟!!
أورت جحيما في الضلوع مسعرا
فالروح ولهى و الفؤاد مقيد
والخد من ذا الصد بات معصفرا
و الدمع من جفني خط أسود
يا مهجتي فيك العروق تشتتت
فمتى بوصلك في الهوى تتوحد ؟
محفوظ مارس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق