04/12/2020

الشاعر محمد سعيد أبو مديغم

* الخِلُّ الوَفِيُّ *

هَلْ لِلْبَريَّةِ أنْ تُحْيِيْ مَكارِمَها 
أَمِ الضَّلَالةُ قَدْ سَادَتْ نَوَاحِيْنَا

فَكُلُّ مَا نَحْنُ فِيْهِ اليَوْمَ مِنْ شِيَمٍ 
قَدْ كَانَ مِنْ كَسْبِ أَخْلَاقٍ نَمَتْ فِيْنَا 

تَشَابَهَ الخَلْقُ إلَّا فِي شَمَائلِهِمْ
وَالمَرْءُ فِي خُلْقِهِ يَنْجُو وَيُنْجِيْنَا

فَكَمْ مِنَ النَّاسِ قَدْ سَاءَتْ بَوَاطِنُهُ 
يُبْدِي لَنَا الخَيْرَ فِي مُكْرٍ لِيُثْنِيْنَا

وَالحِقْدُ فِي وَجْهِهِ بَانَتْ بَوَادِرُهُ 
 فَكَانَ شرًّا، وَقَلْبُ الحِقْدِ يُؤْذِيْنَا  

وَكَمْ مِنَ الصَّحْبِ قَدْ طَابَتْ فَضَائلُهُ
 وَبَيْنَ أَضْلَاعِهِ حُبُّ المَشُوقِيْنَا  

إِنْ نَابَكَ الحُزْنُ مَا نَامَتْ نَوَاظِرُهُ 
فِي كُلِّ نَازِلَةٍ يَأْتِيْ وَيبْكِيْنَا 

فَلَا يُغُرَّنَّكَ الأَصْحَابُ إنْ كَثِرُوا
يَكْفِيْكَ خِلٌّ عنَِ الأَشْخَاصِ يُغْنِيْنَا

إِنَّ الصَّدِيقَ صَدِيْقُ البِرِّ شِيْمَتَهُ
فِي كُلِّ نَائبَةٍ بِالرِّوحِ يفْدِيْنَا 

لا شَيءَ فِي العُمْرِ يَسْمُو غَيْرَ ذِي ثِقَةٍ
مَكَانُهُ فِي لُبابِ الفِكْرِ يُحْيِيْنَا

********
محمد سعيد أبو مديغم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. بقلـــــ♥ــــــم الشاعر غازي أحمد خلف

الشاعر شعبي مطفى

يا ساقي كأس ألصبر أسكب وأملأ ولا تسولني ولا دًق باب محاني ولا تعرف مناش أنعاني ساكن وحدي مانعرف جيراني ومن أحلامي مهاجر مكاني نفكًر ألهمً إل...