شَدَوتُ بِحبِّهِ كُلَّ البُحورِ
وَأسْكَرَ صَحْوَتي مِنهُ شَداهُ
وَأسْقُمُ بالنَوى لَوْ غَابَ عَنْي
وَتَبْرَأُ عِلَّتي مَاقَدْ أَراهُ
بَدَى في خَافِقي عِشقٌ تَجلَّى
كَأنَّ صَبابَةً وَطَأتْ ثَرَاهُ
تَجِدْ في خَافِقي نَبْضٌ يُغنِّي
وَحَالُ وَتينهُ بَرقٌ دَواهُ
قُمَيرُ الوَجْهِ في أَلَقٍ يُضيىُ
يُضَاهِي النَجْمَ في زَهوٍ ضِياهُ
يُثوِّرُ نابِضاً في الحُسنِ يَضنو
وَيَسكِرُ طَرفهُ نَاراً جَواهُ
تُراني نَاظِمٌ شِعْراً لَعلّي
يَرِقُّ فَيَرتقي قَلبي تُراهُ
وَيَنْثرُ طِيبهُ زَهْرَاً يَفوحُ
وَيُبْرِءُ عِلَّتي طيبٌ عَلاهُ
إذا مَالحَرْفُ لو وَلجَ المَعاني
ليكْتَبُ وَفرةً بَحراً سَقاهُ
ويُسْهِبُ في المُنى وَصلاً يَجودُ
وَتُسْكِنُ وَحشتيْ وَلَجَتْ يَداهُ
عَسيلُ الثَغْرِ يَاحُلوَّ الرِضَابِ
كَحالِ المَاسِ في أَلَقٍ صَفاهُ
كَخمْرٍ جُلَّهُ راحٌ عَتيقٌ
وَتِرياقٌ أسا الجُرْحَ شَفاهُ
رَهيفٌ لو شَدا أَذكى البُحورَ
وَأَجْهَدَ نَاظِمَاً خَرَّتْ قِواهُ
وَأذكى حَرّفهُ نَارَ الحُروفِ
وَأثمَرَ شَدوَها. لَحناً بَراهُ
لِغَيرهِ مَانَظمتُ الحَرْفَ قَطْعَاً
وَقلبي ما ابتَغى يَوماً سِواهُ
فراس إسليم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق