أنا والليل والذكريات
بقلمي/عبدالسيد عبدالفتاح حامد
وأقبل ليلي داهمتني هواجسي
..........غزتني ظنوني من دخول المغيب
أناديه يا ليل تراحم لوعتي
...... وليلي عنيد صار لا يستجيب
وقد أستبد الشوق ضعف قوتي
.......يثور جنوني حين لي لا يجيب
وهاج بداخلي لهيب من الهوي
..........تلاوع قلبي نار ذكرى حبيب
وكم من ليالي قد ظللت أناجك
. .....حبيب وقد أشتاق حضن الحبيب
وكم مرة بلت دموعي وسادتي
. ......وكان لها من همومي نصيب
براكين من عشق بصدري تأججت
.....شهيق وأضرام لها ولهيب
تأوهت والليل يسامر وحدتي
.....بكاء له مثلي وصوت نحيب
تألمت النجوم تبكي لأدمعي
....بدت كالسراب في غمام المغيب
وكم هزني الشوق وطارد ليلتي
....وشاب شبابي وبلغت المشيب
توسمت بالصبر فخارت عزيمتي
.....وأحتار في دائي علاج الطبيب
فيا ليل قل له يعود لدربه
.......يسامر وحدتي فصرت غريب
على عجل دنياي طلة صبحها
......وأدرك شمسي فجأة المغيب
وقد عادت النوارس اليوم عشها
.....ونورسنا فارق عش الحبيب
ويا ليل قل له فدنياي بعده
....بوجه الزمان صار يومي كئيب
ويفسد دهري والزمان يعربد
. ..وطبع ليالينا تمرد عجيب
ويا ليل قل غابت بليلي نجومه
...حتى القمر الليلة صار غريب
فنبكي أنا والليل ساعات هجره
...فراشي ينادي أين حضن الحبيب
ويا ليل قل له بليلي يعود لي
......فبعده صرت في بلادي غريب
يعود متى يا ليل وجه حبيبتي
.........فتخمد ثورتي وتطفي لهيب
جريت وعانقت زوال خياله
............سمعت له من قرب وقع دبيب
........
عبدالسيد عبدالفتاح حامد(شاعر الجنوب)
9/12/2019
حقوق الملكية محفوظة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق