بوحي
/ البسيط /
بوحُ المشاعرِ للأحبابِ عِرفانا
ماكان سِرّاً بأنَّ الحُبَّ أحيانا
هل كان في الوصلِ آلامٌ نُكابِدُها
أَم أنَّ صمتُكِ أَبلانا وأعيانا
نحنُ الذين حَفِظنا الودَّ في زمنٍ
حيثُ الجميعُ بلا ذنبٍ تناسانا
صبّرتُ قلبي على الهجرانِ وارتحَلت
آهاتُ حزني وباتَ القلبُ سكرانا
عِطرُ الحروفِ لَكَم فاحَت عوابرهُ
والوردُ نادٍ فلا يرنو لشَكوانا
جاءَ الرّبيعُ بهذا العامِ مُختلفاً
كَم هَزَّني الشَّوقُ إذ جافيتِ ملقانا
جافى الحنينُ خيالاتي وأوردتي
والليلُ خيَّمَ في أرجاءِ ذِكرانا
ماعادَ للبوحِ آياتٌ يُردِّدُها
والبحرُ أنكرَ ذاكَ الصَّيفَ لُقيانا
طيفُ الرَّصيفَ الذي كُنّا نواكبُهُ
قد هامَ شوقاً وتِحناناً لظِلَّانا
مِن وطأَةِ الشَّوقِ باءَت جُلَّ أسئِلتي
صمتاً ولَهواً وما آليتِ كِتمانا
شِحُّ العواطفِ للخِلّانِ مُعضِلةٌ
فالحُبُّ يروي وكَم مانَعتِ سُقيانا
سَيلُ العِتابِ سرَى كالموجِ مُنتَشياً
والحُبُّ أضحى هوىً بحراً وشُطآنا
قلبٌ تَعَلّقَ بالآهاتِ أدمنَها
طيبَ العِناقِ غدا للحُبِّ أركانا
لاتعبثي بغَدٍ زُرنا عوالِمُهُ
مُذ كُنتُ طفلاً هوى ذا القلبُ جَمعانا
ماصانَ قلبي هوىً إلّا مَوَدّتُكُم
واللهُ يشهدُ ما أغراهُ إنسانا
بقلمي : عمادالدين سليمان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق