سِفرُ الضّوء 15
نبوءةُ فنجان
مع فنجان قهوة الصّباح
ورائحةِ العودِ
والنَّدِّ والرّندِ
والعنبرِ
وأريجِ الوجدِ
وعبير أزرارِ الياسمينِ
ووصالِ خيوطِ الشّمسِ الوادعةِ
بالدّفء العليلِ
تبدأ حكايةُ النَّهار العامرةِ بالودِّ
وشذا الجوريّ والرّيحان
يقول الفنجانُ ثمَّةَ بشرى سارّة
تشي بقرب لقاء الحبيبِ للحبيبِ
في بلاد التّين والزّيتون والصبّار
والكرمةِ
وشاهقات النّخيلِ
والكرمةِ دانيةِ القطوفِ
والرُّمّان شهيِّ الطَّعمِ
مختلف الألوان
ثمّةَ بِشارة مع أوّلِ غيمةٍ قادمةٍ
من جهة الشّمالِ تحملُ سلاماً معطّراً
بهالِ الودِّ ورندِ الشّوقِ
وندِّ الحنينِ
من ديارِ سيّدةِ المدائنِ
عروس الكونِ البهيّةِ
ذاتِ الحُسنِ والجمالِ
مع النّسيم العليل
يفوحُ عبيرُ الورودِ
يملأ الأفقَ طيباً
في صباحات الودِّ المباركة
باسمِ الحبيبِ السّماويِّ
تقولُ العرّافةُ أرى نوراً
طيفَ نورٍ في العُلا
آتٍ مع طلوعِ الفجرِ النديّ
إلى حيثُ ترتشفُ قهوةَ الصّباح السّادةِ
ذات الحسبِ والنّسبِ
والأصولِ
وعلى جذعِ سنديانة العمرِ
أراكَ تنقشُ حروفَ قصيدتكَ العصماء
عربوناً وعلامةً فارقةً للعهدِ
والوعدِ المبينِ
للفداءِ الجليلِ لسيّدنا ومولانا النّور
وعلى أكفِّ موجةِ البحرِ
آتٍ بيمينكَ كتابكَ
وبشمالكَ وردةً حمراءَ
لسيّدة الشاطئ
فيهما أياتٍ بيّناتٍ من النّورِ والهُدى
تسرّ النّاظرين
د. بسام سعيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق